توقعت شركة «فيتش سوليوشنز» أن يظل المشهد التنافسي في قطاع البنية التحتية للنقل في مصر متنوعًا، مع منافسة قوية على العقود بين الشركات المحلية والأجنبية، وانتشار المشاريع المشتركة.
وذكرت أن شركتي «أوراسكوم للصناعات الإنشائية» و«المقاولون العرب» تتمتعان بأقوى حضور في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في مصر، مؤكدة أن ذلك لا يأتي على حساب الشركات الدولية، إذ تتوفر فرص كبيرة للمقاولين الأوروبيين والآسيويين في قطاعي النقل والطاقة المصري.
وأضافت: «شركتا أوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب تستحوذان على نحو 60% من مشاريع البناء المخصصة للمقاولين المصريين».
وقالت «فيتش سوليوشنز» إن وجود الشركات الأجنبية يعكس جاذبية قطاع الإنشاءات للشركات الدولية، مع وجود فرص كبيرة في قطاعي النقل والطاقة والمرافق العامة.
ولفتت إلى أن الشركات المصرية تستحوذ على 44% من مشاريع البنية التحتية في البلاد، موزعة بالتساوي تقريبًا بين مشاريع النقل والطاقة والمرافق، مع هيمنة ملحوظة للشركات المحلية في تطوير الطرق ومحطات توليد الطاقة.
وأضافت أن مجموعة واسعة من الشركات الأجنبية تنشط في سوق الإنشاءات، حيث تمثل شركات من 19 سوقًا مختلفة، معظمها من أوروبا وآسيا، وتتصدر الشركات الفرنسية السوق بنسبة 14% من إجمالي مشاريع الإنشاءات، إذ تشارك بشكل رئيسي في مشاريع السكك الحديد بواقع 16 مشروعًا.
وتأتي في المرتبة الثانية الشركات الصينية بنسبة 10%، ثم الشركات الإسبانية بنسبة 6%، والأمريكية بنسبة 5%، بحسب إحصائية «فيتش سوليوشنز».
وفيما يتعلق بالصراع الأمريكي الإيراني، صنفت «فيتش سوليوشنز» مصر بأنها السوق الأكثر عرضة إقليميًا لمخاطر الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت أنه على الرغم من التوقعات المتفائلة للقطاع، إلا أن هناك مخاطر على المدى القريب بسبب التداعيات الاقتصادية للصراع، والمتمثلة في انخفاض سعر العملة وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضع بدوره ضغوطًا على المواد الإنتاجية المستوردة، وغيرها من التحديات التي قد تؤدي إلى إبطاء تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وأضافت «فيتش سوليوشنز» أن من شأن الصراع أن يفرض قيودًا على قطاع البناء والبنية التحتية في مصر، ما يضغط على التضخم والوضع المالي وإمدادات الطاقة، وغيرها من التحديات التي قد تؤدي إلى إبطاء المشاريع أو إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.