أكد خبراء بقطاع النقل والخدمات البحرية بشركة Aon العالمية لوساطة إعادة التأمين أن سوق التأمين البحري لا يزال قادرًا على دعم حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات المخاطر بالمنطقة، مشيرين إلى أن العامل الرئيسي المؤثر على حركة السفن حاليًا يتمثل في اعتبارات السلامة والأمن، وليس تراجع الطاقة الاستيعابية للتأمين.
وأوضح الخبراء، خلال حلقة جديدة من برنامج “On Aon Podcast” تحت عنوان “كيف يشكل التأمين حركة التجارة في مضيق هرمز”، أن المضيق يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل أي تغيرات في بيئة المخاطر ذات تأثير مباشر على تدفقات التجارة الدولية وأسواق التأمين البحري.
وأشاروا إلى أن أسواق التأمين تتعامل بصورة ديناميكية مع التطورات المتسارعة في المنطقة، من خلال آليات متخصصة لإدارة المخاطر، خاصة في تأمينات النقل البحري والحروب، حيث تسمح بنود الإخطار لشركات التأمين بإعادة تقييم حجم التعرض للمخاطر وإعادة تسعير التغطيات وفقاً للتغيرات الجارية، بما يضمن استمرار توفير الحماية التأمينية والحفاظ على كفاءة عمل السوق.
وأضاف الخبراء أن ارتفاع أسعار التأمين في مثل هذه المناطق عالية المخاطر يعكس التغيرات في مستوى التعرض وليس انسحاب شركات التأمين من السوق، مؤكدين أن استمرار التغطيات التأمينية يمثل عنصراً أساسياً لضمان استمرارية التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وشدد المشاركون على أن قدرة المؤسسات على التعامل مع الاضطرابات الحالية تعتمد بصورة كبيرة على جاهزيتها المسبقة ومرونتها التشغيلية، لافتين إلى أن الشركات الأكثر قدرة على الاستمرار هي التي تدرك نقاط الضعف في سلاسل الإمداد لديها، وتحافظ على تواصل وثيق مع الوسطاء وشركات التأمين، إلى جانب وضع خطط للتعامل مع الاضطرابات الفورية والمتوسطة الأجل.
وشارك في الحلقة كل من فيليب سماج، ولي ميريك، حيث استعرضا تطورات سوق التأمين البحري وانعكاسات التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية وقدرات السوق التأمينية.