شهدت وزارة الصناعة اجتماع لجنة تسيير برنامج الشراكة القُطرية لمصر (PCP)، المُنفذ بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، برئاسة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وبحضور الدكتور باتريك جان جيلابيرت المدير الإقليمي لليونيدو في مصر، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والشركاء التنمويين.
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي للبرنامج وأبرز ما تحقق من إنجازات في القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب مناقشة خطة العمل المستقبلية الهادفة إلى تسريع وتيرة التنمية الصناعية الشاملة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة وزيادة الصادرات.
وأكد وزير الصناعة أن برنامج الشراكة القطرية لمصر يقوم بدور محوري في دعم خطط الدولة لتحقيق طفرة إنتاجية حقيقية، خاصة في ظل تكامل مشروعات البرنامج مع مختلف القطاعات الصناعية، بما يسهم في دعم الابتكار، وبناء قدرات الكوادر البشرية بالمصانع، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح هاشم أن مشروعات البرنامج تتوافق مع استراتيجية الوزارة للنهوض بالصناعة المصرية، مشيراً إلى أهمية الدعم الفني الذي تقدمه اليونيدو في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لدعم متخذي القرار وصانعي السياسات الصناعية، بما يساعد على قياس النتائج وتحقيق الأهداف المستهدفة بكفاءة.
وأضاف الوزير أن التعاون مع اليونيدو يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الدولية الداعمة للتنمية الصناعية، مؤكداً التزام الوزارة بتقديم كافة التيسيرات اللازمة لتنفيذ مشروعات المنظمة في مصر، بما يدعم توطين الصناعات التكنولوجية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير وفق معايير الاستدامة العالمية.
وتناول الاجتماع الأهداف الرئيسية الستة للبرنامج، والتي تشمل تطوير السياسات الصناعية والحوكمة، والترويج للاستثمار، والصناعة الخضراء، والمدن الذكية والمناطق الصناعية المستدامة، وتطوير سلاسل القيمة، إلى جانب دعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وفي سياق متصل، عقد وزير الصناعة اجتماعاً ثنائياً مع المدير الإقليمي لليونيدو لبحث المشروعات الحالية والمستقبلية للمنظمة في مصر، بحضور الدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي مساعد الوزير لشؤون الطاقة.
وشهد اللقاء استعراض عدد من المشروعات الجاري تنفيذها في مجالات التحول الأخضر، وكفاءة الطاقة، والتحول إلى الطاقة النظيفة داخل المجمعات الصناعية، فضلاً عن مشروعات إدارة المخلفات الصناعية ودعم الاقتصاد الدائري.
وأكد هاشم أن مشروعات ترشيد الطاقة، وخاصة ترشيد استهلاك المياه، تمثل أولوية كبيرة خلال المرحلة الحالية، لافتاً إلى أهمية رفع الوعي داخل القطاع الصناعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه في العمليات الإنتاجية، باعتبارها مورداً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية، بما يسهم في خفض الفاقد وتحقيق وفورات اقتصادية للمصانع ودعم أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أشاد الدكتور باتريك جيلابيرت بالتعاون المستمر بين الحكومة المصرية ومنظمة اليونيدو، مؤكداً توافق برامج المنظمة مع الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير القدرات الصناعية المحلية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأشار إلى أن محفظة مشروعات اليونيدو في مصر تُعد الأكبر على مستوى العالم بالنسبة للمنظمة، حيث تضم حالياً 23 مشروعاً تستهدف تقديم الدعم الفني للمنشآت الصناعية في مجالات ترشيد استهلاك الطاقة، والمشروعات الخضراء والتنموية، بتمويل من جهات دولية متعددة، أبرزها الاتحاد الأوروبي، وصندوق المناخ الأخضر، ومرفق البيئة العالمي، إلى جانب حكومات سويسرا وإيطاليا وكندا واليابان وألمانيا، فضلاً عن الإعداد لتنفيذ 9 مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة