مصادر لـ«المال»: طلب إماراتي عماني مرتفع على الطماطم المصرية والتصدير ليس وراء ارتفاع الأسعار

تقدر حجم الطلبيات الموجهة للسوق الإماراتي بنحو 800 طن أسبوعياً، في حين تطلب السوق العُمانية شحنات تقديرية تتراوح بين 500 إلى 600 طن أسبوعياً،

الطماطم

كشفت مصادر مطلعة بقطاع التجارة الخارجية والحاصلات البستانية في وزارة الزراعة لـ "المال"، عن وجود طلبات متنامية وقوية من أسواق دولة الإمارات وسلطنة عُمان لاستيراد الطماطم المصرية خلال الفترة الحالية، حيث تقدر حجم الطلبيات الموجهة للسوق الإماراتي بنحو 800  طن أسبوعياً، في حين تطلب السوق العُمانية شحنات تقديرية تتراوح بين 500  إلى 600 طن أسبوعياً، وذلك نظراً للجودة العالية التي تتمتع بها "طماطم السلك" المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات قطاعات الضيافة والفنادق هناك.

ونفت المصادر لـ"المال " بشكل قاطع أن تكون هذه الطلبيات التصديرية هي المحرك الأساسي وراء الصعود الصاروخي والجنوني لأسعار الطماطم في أسواق الجملة المحلية (مثل سوق العبور)، مؤكدة أن الكميات التي يتم شحنها وتصديرها فعلياً لا تتعدى بضع مئات من الأطنان يومياً وهي تمثل نسباً ضئيلة جداً. 

وأرجعت المصادر شح الكميات المصدرة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن البري الدولي (النولون) بعد أزمة الممرات البحرية، بجانب الارتفاع غير المسبوق في الأسعار محلياً، مما جعل عملية التصدير غير محفزة للعديد من الشركات التي فضلت تسويق بضاعتها داخلياً.

وعلى العكس من أسواق الإمارات وعُمان، أوضحت المصادر أن الطلب من جانب المملكة العربية السعودية على الطماطم المصرية يعد ضعيفاً وقليلاً للغاية في الوقت الراهن؛ حيث لا تشكل الصادرات المصرية للسوق السعودي أكثر من 10% إلى 15% من إجمالي صادرات الطماطم الحالية، وذلك لتوفر بدائل محلية وإقليمية وزيادة المعروض من إنتاج الطماطم داخل السعودية، مما قلل من اعتمادها على المحصول المصري.

ومن الجدير بالذكر أن مصر تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج وتصدير الطماطم الطازجة، وتأتي في المرتبة الثانية عالمياً في قطاع الطماطم المجففة، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في سوق الغذاء الإقليمي.

ويبلغ إجمالي العوائد التصديرية للقطاع الزراعي المصري نحو 13 مليار دولار سنوياً؛ وتساهم الطماطم الطازجة في دعم هذه الحصيلة بنحو 50 مليون دولار، في حين تجلب صادرات الطماطم المصنعة والمجففة عوائد تقارب 100 مليون دولار سنوياً لصالح العملة الصعبة.

من المعروف أن السوق المحلي يمر حالياً بفترة "فاصل العروات" وتأثير التقلبات الجوية، مما جعل المعروض ينحصر في "طماطم السلك" المرتفعة التكلفة الإنتاجية والرأسمالية مقارنة بالزراعات الأرضية التقليدية، وهو السبب الحقيقي للاشتعال السعري الداخلي.