استقبلت غرفة القاهرة التجارية، برئاسة أيمن العشري، وفدًا تركيًا متخصصًا في قطاع المحاجر يضم أعضاء من جمعية مصنّعي الرخام بمدينة أفيون التركية برئاسة رمزي أوزجان، وذلك لبحث فرص التعاون المشترك وتعزيز الشراكات التجارية والصناعية بين الجانبين في مجالات استخراج وتصنيع وتجارة خامات المحاجر والرخام والجرانيت.
وأكد أيمن العشري، خلال اللقاء، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بالتقارب السياسي والدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمجتمعي الأعمال في البلدين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمارات المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري.
وأشار إلى أن مصر وتركيا تمتلكان إمكانيات اقتصادية وصناعية كبيرة تؤهلهما لبناء شراكة إستراتيجية قوية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، موضحًا أن قطاع المحاجر والرخام يعد من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تشهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، سواء في مجالات التصنيع أو التصدير أو نقل التكنولوجيا الحديثة.
خطط لزيادة القيمة المضافة وتوطين الصناعة
وشدد أعضاء شعبة المحاجر بغرفة القاهرة على أهمية تطوير القطاع وزيادة القيمة المضافة للخامات المصرية من خلال التوسع في عمليات التصنيع المحلي بدلًا من تصدير المواد الخام، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية ويزيد من العائدات التصديرية.
واقترح محمد عارف، خلال اللقاء، تعزيز التعاون بين الجانبين عبر إنشاء قواعد بيانات متخصصة للقطاع، إلى جانب التوسع في الشراكات الصناعية والتجارية، ودراسة إنشاء مدرسة متخصصة لتأهيل العمالة الفنية بقطاع المحاجر، فضلًا عن بحث إمكانية استخدام العملتين المحلية المصرية والتركية في التعاملات التجارية لتقليل الاعتماد على الدولار.
وأكد المشاركون أهمية تبادل الخبرات في مجالات التسويق الدولي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة عمليات الإنتاج والتصدير، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية والتركية على حد سواء.
الوفد التركي: مصر سوق واعدة للاستثمار في المحاجر ومواد البناء
ومن جانبه، أكد الوفد التركي أن السوق المصرية تمتلك فرصًا استثمارية كبيرة في قطاع المحاجر ومواد البناء، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى والتوسع العمراني الذي تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز الذي يمنحها قدرة تنافسية في التصدير للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وأوضح رمزي أوزجان، رئيس جمعية مصنّعي الرخام بمدينة أفيون التركية، أن الزيارة تستهدف زيادة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجانبين، إلى جانب دعوة الشركات المصرية للمشاركة في المعارض الصناعية المتخصصة التي تُقام في تركيا.
وأشار إلى أهمية إقامة شراكات صناعية وتجارية طويلة الأجل تستفيد من العلاقات السياسية والاقتصادية المتنامية بين القاهرة وأنقرة، خاصة في مجالات تصنيع الرخام والجرانيت والمنتجات المرتبطة بقطاع المحاجر.
وشهد اللقاء مناقشة فرص إقامة مصانع مشتركة لتصنيع وتصدير المنتجات النهائية للأسواق الخارجية، لا سيما الأوروبية والآسيوية، قبل أن يتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع آليات عملية للتعاون ودراسة الفرص الاستثمارية المتاحة بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.