تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري كان مقررًا ضد إيران، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية إحياء المسار الدبلوماسي وتجنب تصعيد أوسع في الشرق الأوسط.
وانخفض خام برنت بنحو 1.5% إلى 110.37 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الأمريكي إلى قرب 108 دولارات، بعد موجة ارتفاعات قوية سجلتها الأسواق خلال الجلسات الماضية، وفقا لرويترز.
ترامب يمنح المفاوضات فرصة جديدة
وقال ترامب إنه قرر تأجيل الضربات العسكرية التي كانت مقررة الثلاثاء لإتاحة المجال أمام المفاوضات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأدت هذه التصريحات إلى تهدئة نسبية في الأسواق التي كانت تخشى اضطرابات أوسع في إمدادات الطاقة العالمية.
مضيق هرمز يبقى محور الأزمة
لا تزال المخاوف الرئيسية مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار التوتر قد يفاقم أزمة الإمدادات الدولية.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن التوترات الحالية تمثل واحدة من أخطر اضطرابات الطاقة في السنوات الأخيرة.
بحسب تقارير إعلامية إيرانية، قدمت طهران مقترحًا جديدًا يتضمن وقف العمليات العسكرية وتخفيف العقوبات الاقتصادية وانسحاب القوات الأمريكية من مناطق قريبة من إيران، إضافة إلى تعويضات عن أضرار الحرب.
في المقابل، تواصل واشنطن الضغط على إيران بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي.
وفي تطور موازٍ، مددت الولايات المتحدة إعفاءات تسمح لبعض الدول بمواصلة شراء النفط الروسي بهدف تقليل الضغوط على الأسواق العالمية.
كما أظهرت بيانات أمريكية انخفاض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2024، بعد سحب ملايين البراميل خلال الأسبوع الماضي.
ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية بين واشنطن وطهران، مع بقاء احتمالات التصعيد أو التسوية مفتوحة خلال الفترة المقبلة.