تتبنى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مجموعة من التوقعات الطموحة المتعلقة بقطاع الطاقة في مصر خلال الفترة من 2025 حتى 2035، مستندة لمجموعة من العوامل المتعلقة بأهداف الدولة الإستراتيجية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها من وفرة في الموارد الطبيعية وزيادة أعداد السكان.
وتوقعت وحدة بحوث وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن ترتفع القدرة الإنتاجية لقطاع الطاقة في مصر لتبلغ 26.9 جيجاوات بين عامي 2025 و2035 مدفوعة بالاستثمارات القوية في مصادر الطاقة المتجددة.
وقالت في تقريرها المتعلق بقطاع البنية التحتية في مصر، إن الدولة ستشهد استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة غير الكهرومائية خلال الفترة القادمة، مدفوعا بطموح الدولة للوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وأكثر من 60% بحلول عام 2040، بفضل مجموعة من المشاريع قيد التنفيذ.
توقعات متفائلة لقطاع الطاقة المتجددة
ورجحت أن تزداد قدرة الطاقة المتجددة غير الكهرومائية من 6.7 جيجاوات إلى 30.6 جيجاوات في عام 2035 مدفوعة بالنمو القوي في طاقة الرياح والطاقة الشمسية البرية.
كما رشحت زيادة قدرة طاقة الرياح لترتفع من 3.2 جيجاوات إلى 13.6 جيجاوات بينما ستنمو قدرة الطاقة الشمسية من 3.4 جيجاوات إلى 16.9 جيجاوات، مدعومة بتسريع إجراءات الترخيص والإصلاحات التنظيمية المواتية مثل الترخيص الذهبي وزيادة الاستثمارات الدولية.
الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة المتجددة
وأشارت إلى أن الطاقة الشمسية ستصبح أكبر مصدر لقدرة الطاقة المتجددة، حيث ستشكل 44.4% من إجمالي قدرة الطاقة المتحددة غير الكهرومائية، و2.51% من إجمالي القدرة بحلول 2035.
أسباب التوقعات الطموحة
وتستند توقعات “فيتش” لمجموعة من العوامل منها الاستثمارات القوية في البنية التحتية للطاقة والمرافق، وخطط الإنقاق الحكومي للسنة المالية الحالية، إذ أنه من المتوقع أن يرتفع حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة إلى 136.3 مليار جنيه، من 72.6 مليار، مع تخصيص نسبة 73% من إجمالي الاستثمار الحكومي لصالح القطاع، وفقاً لما ذكرته.
نشاط إنشائي قوي
وبصفة عامة تشير توقعات التقرير إلى استمرار النشاط الإنشائي بشكل قوي في قطاع الطاقة والمرافق في مصر على الأجل الطويل، مدعوما باستثمارات ضخمة في مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية والمياه، لتحقيق الإستراتيجية الوطنية للطاقة المتمثلة في رفع حصة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030 إلى ما يزيد عن 65% بحلول عام 2030.
مشاركة القطاع الخاص
ومن المرجح أن تؤدي زيادة مشاركة القطاع الخاص، لاسيما في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى تعزيز أنشطة البناء المتجددة غير الكهرومائية وتنويع محركات نمو هذا القطاع، مدعوما بتعريفات تنافسية وإجراءات تنظيمية مبسطة.
التوسع الحضري وزيادة السكان يقودان الطلب على الطاقة
وأضافت أن التوسع الحضري وزيادة عدد السكان سيرفع الطلب على قدرات توليد الطاقة الجديدة، ومن ثم تحتاج الحكومة إلى زيادة الاستثمارات خلال العقد المقبل، لافتة إلى أن مصر تتمتع بمزايا طبيعية منها وفرة الإشعاع الشمسي وطول ساعات سطوع الشمس، إلى جانب تزايد مشاركة القطاع الخاص، فتلك العوامل ستدفع نمو القطاع وتدعم إستراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة وبرنامج ترابط المياه والغذاء والطاقة.
مشروعات الربط الكهربي تعزز من تصدير الكهرباء
ومن المتوقع أن يعزز الاستثمار الإستراتيجي في مشروعات الربط الكهربائي العابر للحدود، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، ومشروع الربط الكهربائي بين أوروبا وأفريقيا، قدرة مصر على تصدير الكهرباء ويدعم دورها كمركز إقليمي للطاقة وستستهل هذه المبادرات تجارة الكهرباء وتدعم فائض الإنتاج وتحسن موثوثقية الشبكة.