يعيش نادي الزمالك واحدة من أكثر الفترات حساسية على المستوى الإداري والمالي، في ظل تراكم الأزمات التي باتت تهدد مستقبله القاري، وعلى رأسها خطر الاستبعاد من البطولات الأفريقية خلال الموسم المقبل، بالتزامن مع استمرار عقوبة إيقاف القيد.
ولم تكن خسارة كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري بركلات الترجيح مجرد فقدان لقب، بل شكلت ضربة مالية قوية للنادي، بعدما ضاعت فرصة الحصول على مكافأة تُقدَّر بنحو 4 ملايين دولار، كانت ستخفف جزءًا كبيرًا من الأعباء المتراكمة.
ديون ثقيلة وموعد نهائي ضيق
تواجه إدارة الزمالك التزامًا ماليًا عاجلًا يقدَّر بنحو 6.4 مليون دولار (ما يقارب 340 مليون جنيه مصري)، يجب سداده خلال فترة لا تتجاوز 12 يومًا فقط.
هذا المبلغ مرتبط بتسوية 17 قضية منظورة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي ملفات حاسمة من أجل رفع عقوبة إيقاف القيد، إضافة إلى ضمان الحصول على الرخصة الأفريقية التي تتيح المشاركة في البطولات القارية.
حلول صعبة على الطاولة
أمام هذا الوضع المعقد، تدرس إدارة النادي أكثر من خيار للخروج من الأزمة، أبرزها اللجوء إلى بيع أحد اللاعبين الأجانب البارزين في الفريق، أهمهم البرازيلي خوان بيزيرا، وهو سيناريو سبق أن حدث مع بعض النجوم أمثال نبيل عماد دونجا وناصر ماهر إلى كل من النجمة السعودي وبيراميدز، خلال فترات سابقة بهدف توفير سيولة مالية عاجلة لدفع مستحقات اللاعبين الأخرين وسداد بعض الديون المتراكمة.
وتشير التقديرات إلى أن خطوة بيع خوان بيزيرا قد توفر ما يقارب 4 ملايين دولار للنادي، ما يمثل انفراجة جزئية للأزمة الحالية، لكنه يأتي على حساب الاستقرار الفني للفريق وفقدان لاعب هو الأهم في الفترة الحالية داخل أسوار القلعة البيضاء.
الاقتراض.. حل مؤجل للأزمة
في المقابل، يظهر خيار الاقتراض كبديل مطروح، إلا أنه لا يحظى بقبول واسع داخل النادي، حيث يرى البعض أنه حل مؤقت قد يخفف الضغط الحالي، لكنه في الوقت نفسه قد يفاقم الديون مستقبلاً ويزيد من تعقيد المشهد المالي للنادي.