تناولت صحيفة “نيويورك تايمز”، فى مقال للكاتبة كيت أندرياس، تصاعد قلق العاملين في شركات التكنولوجيا من الذكاء الاصطناعي واستخداماته، ودعوتهم إلى تنظيم أنفسهم نقابياً للمطالبة بدور في تحديد مسار هذه التكنولوجيا.
وتقول الكاتبة كيت أندرياس، أستاذة القانون الدستوري وقانون العمل في جامعة كولومبيا، إن موظفين في "جوجل ديب مايند" في بريطانيا قرروا تأسيس نقابة، وسط مخاوف من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي للجيوش.
كما تشير إلى رسالة وقّعها أكثر من 600 موظف في "جوجل" طالبوا فيها برفض أي عقود مع البنتاجون قد تستخدم الذكاء الاصطناعي في أعمال سرّية أو أسلحة ذاتية فتاكة أو مراقبة جماعية.
وترى الكاتبة أن العاملين الأقرب إلى تطوير الذكاء الاصطناعي، ممن يكتبون الشفرات ويدرّبون النماذج، هم الأكثر إدراكاً لمخاطره، من الاستخدامات العسكرية إلى تهديد الوظائف والخصوصية في قطاعات مثل الإعلام والقانون والمصارف.
وتستعيد أندرياس حملة موظفي "جوجل" عام 2018 ضد مشروع "مافن" العسكري، التي دفعت الشركة إلى عدم تجديد العقد، معتبرة أنها أظهرت قدرة العاملين على التأثير عندما يتحركون جماعياً.
لكن التنظيم النقابي في قطاع التكنولوجيا لا يزال محدوداً، رغم تأسيس نقابات في "كيك ستارتر" و"ألفابت" وتصويت موظفي التكنولوجيا في "نيويورك تايمز" لصالح التنظيم، إذ لا تتجاوز العضوية النقابية في القطاع الخاص الأمريكي 6 %، وتنخفض إلى 1.3 % في قطاع الخدمات المهنية والتقنية، رغم أن نحو 70 % من الأمريكيين يؤيدون النقابات.
وتوضح الكاتبة أن العاملين في التكنولوجيا غالباً ما يرون أنفسهم مهنيين أقرب إلى الإدارة، لكنهم قد يتحركون جماعياً عندما يشعرون بأن شركاتهم خانت قناعاتهم، سواء عبر تطوير أنظمة استهداف عسكرية أو استخدام خبراتهم لتدريب بدائل قد تحل محلهم.
وتختم أندرياس بالقول إن قرارات الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تبقى بيد التنفيذيين والمستثمرين فقط، بل يجب أن يكون للعاملين دور في تحديد ما يُبنى، ولمن يُستخدم، وكيفية استخدامه، بما يضمن خضوع هذه التكنولوجيا لقيم ديمقراطية لا للمصالح العسكرية والتجارية وحدها.