توقع خبيران في سوق المال أن تواصل مؤشرات البورصة المصرية أداءها العرضي خلال الجلسات المقبلة مع استمرار عمليات جني الأرباح بالتزامن مع اقتراب إجازة عيد الأضحى وعودة التوترات الجيوسياسية وتراجع الأسواق العالمية.
وأغلقت البورصة المصرية أمس على تراجع جماعي في المؤشرات لليوم الثاني على التوالي، إذ أنهي الرئيسي «EGX30» تعاملاته منخفضًا بواقع %0.68 ليغلق عند 52007 نقاط، فيما تراجع نظيره للأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX70» متساوي الأوزان بنحو %1.51 ليسجل 14668 نقطة، وانخفض الأوسع نطاقًا «EGX100» بنسبة %1.37 ليغلق عند مستوى 20431 نقطة.
وفقدت القيمة السوقية للأسهم المقيدة نحو 31 مليار جنيه، لتستقر عند 3.73 تريليون، إذ ارتفع 42 سهما، مقابل تراجع 164، فيما استقرت أسعار 12 دون تغيير.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجه العرب والأجانب نحو البيع بصافي 113.8 و178.3 مليون جنيه على التوالي، بينما مال المصريون إلى الشراء بنحو 292.1 مليون.
وبلغ إجمالي قيم تداول الأسهم المقيدة نحو 10.4 مليار جنيه، من خلال تداول 2.64 مليار ورقة مالية، عبر تنفيذ 230.349 ألف عملية على أسهم 217 شركة مقيدة.
قال باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن «EGX30» أنهى تداولاته أعلى مستوى 52000 نقطة، وسط ضغوط بيعية واضحة بدأت بالظهور منذ فترة، موضحًا أن هذه الضغوط جاءت من المؤسسات الأجنبية في البداية، ثم تلتها العربية والمصرية.
وأشار «أبو غنيمة» إلى أن المؤشر الرئيسي يقف الآن عند منطقة دعم مهمة تتراوح بين 52500 و51500 نقطة، وهو داخل هذه المنطقة حالياً، ومن المفترض أن تكون مجالاً لظهور القوى الشرائية.
وأضاف أنه سيتضح خلال الفترة القادمة ما إذا كانت القوى الشرائية ستعود مجدداً ليحدث ارتداد في السوق، أم أن المؤشرات ستكمل موجة الهبوط التي بدأتها، محذراً من أن كسر هذه المنطقة سيكون أمراً سلبياً جداً وقد يدخل السوق في موجة تصحيحية أوسع.
أما بالنسبة للمؤشر السبعيني EGX70، فقال أبو غنيمة إنه منخفض منذ يومين من مستوى 15100 نقطة ليصل حالياً إلى 14668، مشيراً إلى أن المؤشر السبعيني كان قد ارتفع بشكل عنيف جداً خلال شهر أبريل دون أي عمليات تصحيح أو جني أرباح، لذلك فإن حدوث جني أرباح طفيف عليه يعتبر أمراً طبيعياً.
وأوضح أن أقرب مستوى دعم للمؤشر السبعيني يقع عند 13200 نقطة، لكنه بعيد عنه حالياً، مع وجود مستويات دعم ثانوية عند 14400 ثم 14000 نقطة، والتي سيتبين ما إذا كانت ستوفر سيولة شرائية في السوق أم لا.
وتوقع «أبو غنيمة» أن تستمر الضغوط البيعية خلال جلسة اليوم، لكنه أشار إلى أنه إذا ظهرت القوى الشرائية وخصوصاً المؤسسية وبدأت في استيعاب الضغوط البيعية الموجودة في السوق، فقد يحدث ارتداد على الأجل القصير.
وأضاف أن الأفراد ما زالوا مسيطرين على التعاملات، ونسبة المؤسسات ضعيفة جداً في السوق المصرية منذ فترة، مؤكداً ضرورة أن تبدأ المؤسسات بالعودة للشراء عند مناطق ومستويات الدعم المذكورة قبل أن يحدث ارتداد أو قبل أن تدخل السوق في موجة تصحيحية حال كسر مستويات الدعم.
ونصح المستثمرين بالحذر، داعياً إياهم إلى البدء في تقليل المراكز وجني بعض الأرباح من الأسهم التي حققت أرباحاً جيدة خلال الفترة الماضية وارتفعت بشكل كبير.
قال رامي حجازي، خبير سوق المال، إن عمليات جني الأرباح لا تزال تسيطر على مؤشرات البورصة مع اقتراب إجازة عيد الأضحى، مشيرا إلى أن منطقة الدعم للمؤشر الثلاثيني تقع عند 51800 نقطة ثم 51200 نقطة، بينما المقاومة بين 52585 إلى 53000 نقطة، متوقعاً أن يستمر الاتجاه العرضي مع استمرار بعض عمليات جني الأرباح قبل الإجازة. وتوقع لجلسة الغد استمرار الاتجاه العرضي بين منطقة 52300 و51800 نقطة.
أما بالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX70»، فأشار «حجازي» إلى أنه أغلق على تراجع بنسبة %1.51 ليصل إلى 14668 نقطة، مع منطقة دعم عند 14500 نقطة ثم 14000 نقطة، ومقاومة عند 14900 نقطة ثم 15150 نقطة، متوقعًا خلال جلسة اليوم استمرار الاتجاه العرضي بين منطقة 14600 نقطة و14850 نقطة.
وأرجع «حجازي» استمرار الاتجاه العرضي بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها المؤشرات خلال الفترة الماضية إلى عدة عوامل، منها وجود بعض عمليات جني الأرباح، وعودة بعض التوترات الجيوسياسية، وتراجع الأسواق العالمية تزامناً مع اقتراب إجازة عيد الأضحى، بالإضافة إلى مبيعات العرب والأجانب، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل ساعدت في الهبوط.
وأكد أن مؤشرات السوق لا تزال جيدة، لكنها كانت تحتاج إلى التهدئة لاستكمال الصعود مرة أخرى، مشدداً على أن التراجعات الحالية تعتبر طبيعية وتصحيحية بعد مكاسب قياسية.
وعن أفضل القطاعات رغم التراجعات، أشار «حجازي» إلى بعض أسهم الخدمات المالية غير المصرفية، ومواد البناء، وكذلك السياحة، وقطاع الموارد الأساسية وخصوصاً شركات البتروكيماويات.
وتوقع أن تستمر الإيجابية في قطاع السياحة وقطاع الموارد الأساسية وبعض أسهم الخدمات المالية غير المصرفية وبعض الأسهم العقارية.
علي محمد علي
البورصة تراهن على عودة القوى الشرائية للتماسك أعلى مستوى 52 ألف نقطة
أغلقت بتراجع جماعي لليوم الثاني على التوالي