أعلنت السفارة الأمريكية في أوغندا تعليقًا مؤقتًا لجميع خدمات التأشيرات، مُشيرة إلى مخاوف مُرتبطة بتفشي فيروس إيبولا الذي أثار مخاوف صحية عامة في جميع أنحاء المنطقة، بحسب وكالة بلومبرج.
وفي بيانٍ صادر اليوم، أكدت السفارة تعليق جميع إجراءات إصدار التأشيرات في مكاتبها في كمبالا بأثرٍ فوري.
يشمل هذا القرار جميع فئات التأشيرات، بما في ذلك تأشيرات السياحة والدراسة والعمل، مما يُثير حالةً من عدم اليقين لدى العديد من المُتقدمين بشأن خطط سفرهم.
وأوضحت السفارة أنه تم التواصل مُباشرةً مع المُتقدمين المُتأثرين بشأن التغييرات التي طرأت على مواعيدهم المُجدولة.
مع ذلك، لم يتم تحديد موعدٍ واضح لاستئناف الخدمات.
خطط السفر في حالة من عدم اليقين
يعني هذا التعليق عدم إجراء أي مُقابلات للحصول على التأشيرة خلال هذه الفترة، كما تم إيقاف حجز المواعيد الجديدة.
بالنسبة للعديد من المُتقدمين، فقد أدى هذا إلى تعطيل جداول سفرهم المُخطط لها بعناية، بما في ذلك الرحلات الدراسية والتجارية.
حصل بعض الأفراد بالفعل على مواعيد للمقابلات، بل وأنهوا ترتيبات سفرهم، بما في ذلك حجوزات الطيران والإقامة.
وحثت السفارة المتقدمين على التحلي بالصبر ومتابعة موقعها الإلكتروني الرسمي للاطلاع على آخر المستجدات.
وأكد المسؤولون أنهم سيعلنون عن أي جديد فور استئناف خدمات التأشيرات وإعادة فتح باب الحجز.
وأضاف البيان أن السفارة ستعلن عن أي جديد فور استئناف خدمات التأشيرات وإعادة فتح باب الحجز.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود إدارة المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا، الذي أدى إلى تشديد الحذر في قطاعات عديدة.
ويُعتبر الحد من التفاعلات الجسدية، لا سيما في أماكن الخدمات العامة المزدحمة، خطوة أساسية للحد من احتمالية انتقال العدوى.
تم الإبلاغ عن 300 حالة إصابة بفيروس إيبولا في أوغندا
تواجه أوغندا قلقًا متجددًا بعد تأكيد حالات إصابة بفيروس إيبولا مرتبطة بجمهورية الكونجو الديمقراطية المجاورة، حيث بدأ التفشي الحالي في أوائل مايو 2026.
ويقول مسؤولو الصحة إن الفيروس قد عبر الحدود بالفعل، حيث تم تسجيل حالتين مؤكدتين مخبريًا في أوغندا، إحداهما حالة وفاة في كمبالا.
تفاقم تفشي المرض بسرعة في جميع أنحاء المنطقة، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
جاء ذلك عقب ورود تقارير عن أكثر من 300 إصابة مشتبه بها، وما لا يقل عن 80 إلى 88 حالة وفاة، معظمها في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تأكيد امتداده إلى أوغندا.
حدد خبراء الصحة هذه السلالة بأنها سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة تم اكتشافها لأول مرة في أوغندا عام 2007.
على عكس بعض السلالات الأخرى، لا يوجد لهذه السلالة حاليًا لقاح معتمد أو علاج مضاد للفيروسات محدد، مما يجعل احتواء المرض يعتمد بشكل كبير على الكشف المبكر والرعاية الداعمة.
الإيبولا مرض شديد العدوى وغالبًا ما يكون مميتًا. ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم مثل الدم والقيء واللعاب والعرق، أو الأسطح الملوثة، وليس عن طريق الهواء.
قد تظهر الأعراض بعد يومين إلى 21 يومًا من الإصابة، وتبدأ بالحمى والصداع والضعف، ثم تتطور إلى القيء والإسهال، وفي الحالات الشديدة، إلى نزيف داخلي أو خارجي.
تتمتع أوغندا بخبرة في التعامل مع الإيبولا، حيث سجلت عدة تفشيات في الماضي، بما في ذلك تفشي حديث في عام 2025.
خلال ذلك التفشي، أبلغت البلاد عن 14 حالة إصابة و4 وفيات، ونجحت في احتواء الفيروس من خلال تتبع المخالطين وعزلهم بشكل مكثف.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن أوغندا لا تزال عرضة للخطر بسبب حدودها المفتوحة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وكثرة التنقل عبر الحدود لأغراض التجارة والروابط الأسرية، مما يسهل انتشار الفيروس إذا لم يتم احتواؤه بسرعة.
ومنذ ذلك الحين، كثفت الحكومة الأوغندية إجراءات المراقبة والفحص على الحدود والاستجابة للطوارئ.