تتوقع وزارة المالية هبوطًا ملحوظًا في تقديرات أرباح الأسهم المحولة للخزانة العامة من مساهمات الدولة في الشركات والجهات المختلفة بنحو %40 لتسجل 66.4 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل 2027/2026، مقابل 110.2 مليار مقررة في السنة المالية الجارية، وفق وثائق رسمية اطلعت عليها «المال».
ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض حاد متوقع في العوائد المحولة من هيئة قناة السويس إلى 17.578 مليار جنيه، مقارنة بنحو 68.1 مليار خلال العام المالي الجاري، على خلفية اضطرابات حركة التجارة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسيةفي منطقة الشرق الأوسط.
وأدت هذه التوترات الإقليمية وتحويل بعض خطوط الشحن إلى مسارات بديلة بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس إلى ضغوط كبيرة على عوائد القناة، التي تُعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي والإيرادات غير الضريبية للدولة.
كما تراجعت تقديرات أرباح الأسهم المحولة من شركات القطاع العام إلى 7.5 مليار جنيه خلال 2027/2026، مقابل 10.1 مليار مدرجة في 2026/2025، في ظل استمرار الضغوط على ربحية بعض الشركات المملوكة للدولة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل.
وفي المقابل، تستهدف الحكومة زيادة العوائد المحولة من الهيئات الاقتصادية إلى 32.5 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 22.6 مليار في العام الجاري، في محاولة لتعويض جزء من التراجع في موارد قناة السويس وشركات القطاع العام.
وتباينت باقي بنود أرباح الأسهم ما بين الارتفاع والانخفاض،إذ تراجعت الأرباح المتوقعة من شركات القطاع الخاص إلى 144 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ458 مليون جنيه في نظيره الحالي، كما انخفضت أرباح شركات قطاع الأعمال العام إلى 6.15 مليار مقابل 6.964.
على الجانب الآخر، ارتفعت تقديرات أرباح الأسهم المحولة من هيئة البترول بشكل طفيف إلى مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل 990 مليون جنيه في نظيره الحالي، كما زادت أرباح الأوراق المالية إلى 1.5 مليار جنيه مقارنة بمليار جنيه.
ويعكس ارتفاع مساهمة الهيئات الاقتصادية اتجاه الدولة لتعزيز التحويلات من الجهات الرابحة لدعم الخزانة العامة، في وقت تواجه فيه الموازنة ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أعباء الدين وتراجع بعض مصادر الإيرادات غير الضريبية.
ويشير الانخفاض الحاد في مساهمة قناة السويس إلى استمرار تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري، خاصة مع اعتماد الدولة على القناة كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية وتمويل جزء من الاحتياجات المالية، بما قد يزيد الضغوط على الموازنة وميزان المدفوعات خلال العام المالي المقبل.