النشر العلمي لا يكفي.. وزير التعليم العالي: ربط البحث بالابتكار والصناعة ضرورة وطنية

قنصوة: نعمل على حوار مستمر مع القطاع الخاص لضمان وجود حلول عملية قابلة للتطبيق

وزير التعليم العالي

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة بدأت منذ ثلاثة أشهر جهوداً عملية لفصل الركن النظري عن التطبيقي في البحث العلمي، موضحاً أن مجرد النشر العلمي لم يعد كافياً، بل يجب أن يواكب الابتكار والبحث التطبيقي المرتبط بالصناعة الوطنية.

وقال الوزير خلال كلمته في قمة مشروع SEEDS والذي نظمه اتحاد الغرف التجارية اليوم: "أنا أقدر العمل الأكاديمي بشكل كبير جداً، لكن يجب أن نبدأ في ربط البحث العلمي بالابتكار وتطبيقه على الصناعة الأرضية الموجودة لدينا، وتطويرها خلال فرص اللعب والتجريب المختلفة."

وأضاف الدكتور قنصوة: "بدأنا هذه الخطوات مباشرة بعد تولي الوزارة، ونعمل على حوار مستمر مع القطاع الخاص لضمان وجود حلول عملية قابلة للتطبيق، بحيث لا تواجه أي مشكلات عند التنفيذ.

تابع: الموضوع يحتاج إلى شفافية وسرعة حركة، مع تدخل الدولة لتقديم التمويل اللازم، سواء كان 4 أو 5 ملايين دولار، مع ضمان إمكانية التعويض في حال حدوث مشاكل."

وأشار الوزير إلى أن الحوار بين جميع الأطراف يعد خطوة أساسية: "هناك مجهود ضخم تم خلال الفترة الماضية مع مراكز البحوث والقطاع الخاص، لتجربة الحلول العملية وتنفيذها على أرض الواقع.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي: لدينا فرص كبيرة تحتاج إلى تضافر الجهود، خاصة في المجالات الزراعية والصناعية، والتجربة تتطلب جرأة للتخصص والابتكار."

وتطرق الدكتور قنصوة إلى أمثلة عملية في قطاع الزراعة: "في إنتاج القمح، من التمانينات حتى عام 2000 كان الإنتاج يتراوح بين 17 و18 طن، ومع ميكنة العملية وصلنا إلى 35 و40 و50 طن، متابعًا هناك فرص حقيقية لتطبيق هذه التجارب على القمح والمنتجات الطبية المصرية، مع مراعاة العلاقة الحيوية بين الباحث والفلاح."

وأشار الوزير إلى أهمية دعم المزارعين والقطاع الخاص: "قمنا بجمع كل أصحاب المصلحة من مزارعين ومصانع وباحثين، ووفرنا أكياس تعبئة مختلفة لتسهيل النقل والتخزين، مع وضع توصيات فنية لحفظ صحة المنتج وتشجيع القطاع الخاص المعتمد، خلال الفترة المقبلة سنركز على حملة إرشادية لتوحيد الرسائل ورفع كفاءة الإنتاج دون تشتت المسؤوليات."

وأكد الدكتور قنصوة أن الهدف النهائي هو تحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تخدم الاقتصاد الوطني: "وزارة الزراعة والشركاء في القطاع الخاص يجب أن يكون لهم دور محدد ومسؤول في تنفيذ هذه الحلول، لضمان أن البحث العلمي لا يظل نظرية فقط، بل يترجم إلى واقع ملموس يعود بالنفع على المجتمع والصناعة والزراعة المصرية."