أرجأت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، مناقشة موازنة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي للعام المالي 26/ 27.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية، اليوم الأحد، وعقب مطالبة الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة، بحل الهيئة.
وقال فؤاد، خلال الاجتماع، إن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي أنشئت بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 341 لسنة وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1788 لسنة 2017، لتكون منطقة اقتصادية خاصة على غرار منطقة تنمية قناة السويس، تمتد على مساحة تزيد على 2.2 مليون فدان (نحو 7000 كيلومتر مربع) في الصحراء الشرقية بين قنا وسفاجا والقصير وُصفت بأنها تضم ما يقارب 75% من الموارد التعدينية لمصر من ذهب وفوسفات وجرانيت ونحاس وحديد.
وأشار فؤاد إلى مُضيّ 8 سنوات كاملة على إنشائها، وعلى الرغم من الحجم الهائل للثروات التي تُروج لها، جاءت موازنة الهيئة المقدمة للسنة المالية 2026/ 2027 لتكشف حجم الفشل التشغيلي بأرقام لا تقبل التأويل.
ولفت إلى أن الهيئة بعد ثماني سنوات من تأسيسها لا تستطيع تغطية سوى ربع تكاليفها من إيراداتها الذاتية، مضيفًا أن إيراداتها الوحيدة تأتي من بند خدمات مبيعة "لا أثر لأي إيرادات تعدينية أو صناعية أو استثمارية تُذكَر رغم أن قاعدة الموارد التعدينية هي المسوّغ الرئيسي لوجودها.
واستشهد فؤاد بتوصية صدرت عن اللجنة أثناء مناقشة موازنة الهيئة للعام المالي الحالي 25/ 26 بإلغاء تلك الهيئة، معلنًا رفضه موازنة الهيئة؛ لكونها موازنة غير منتِجة تكرس نمطًا من الإنفاق دون عائد.
وأوصى عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بتكليف الجهاز المركزي للمحاسبات بإحالة ملف الهيئة برُمته إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، لإجراء تحقيق شامل في مصير الاعتمادات المالية المنفَقة منذ 2017، وتحديد ما إذا كانت هناك مُخرجات قابلة للقياس، مقابل ما صُرف من المال العام على مدى ثماني سنوات.
كما أوصى بتجميد أنشطة الهيئة ووقف صرف أي اعتمادات جارية لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، ريثما تقدم الحكومة تقريرًا شاملًا عن مبررات استمرارها.
كما طالب محمد فؤاد بالبتّ في مصير الهيئة إما دمج الهيئة في جهة أكثر كفاءة وفاعلية كهيئة الثروة المعدنية أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع نقل أصولها وصلاحياتها، أو حلها كليًّا وإعادة أراضيها وأصولها لإدارة أكثر إنتاجية، في ظل ظروف اقتصادية لا تتحمل إدارة هياكل بيروقراطية بلا مردود.