تحذيرات من صدمة في عوائد السندات تهدد أسواق الأسهم العالمية

مخاوف من تضخم مزمن

أسواق الأسهم

حذّر مستثمرون ومحللون من أن أسواق الأسهم الأميركية عند مستويات مرتفعة قد تكون غير مهيأة لاحتمال ارتفاع حاد في عوائد السندات، في ظل مخاطر متصاعدة تتعلق بالتضخم والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب على إيران.

وسجلت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5%، بينما تخطت السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 4.5%، ما زاد من حذر المستثمرين في أسواق الأسهم، وفقا لرويترز.

مخاوف من تضخم مزمن 


يرى محللون أن الأسواق لم تُسعّر بشكل كافٍ مخاطر ارتفاع التضخم واستمرار الضغوط على أسعار الطاقة، في وقت لا تزال فيه أرباح الشركات قوية مدفوعة بنمو قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

لكن هذا الزخم يتزامن مع تقييمات مرتفعة، إذ يتم تداول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند أكثر من 21 مرة من الأرباح المتوقعة، وهو مستوى يفوق متوسطه التاريخي بشكل واضح، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي صدمات في العوائد أو الفائدة.

الذكاء الاصطناعي يدعم الأرباح 


رغم المخاوف، لا تزال نتائج الشركات الأميركية قوية، مع ارتفاع أرباح الربع الأول بنحو 28% على أساس سنوي، وهو أكبر نمو منذ عام 2021، مدعوم بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

ويرى مديرو صناديق أن هذا الزخم قد يمتد حتى عام 2027، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من أن الاعتماد المفرط على هذا المحرك قد يخفي هشاشة أوسع في الاقتصاد والأسواق.

حذّر خبراء من أن أي اضطراب طويل في ممرات الطاقة العالمية، خاصة مضيق هرمز، قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تعيد تشكيل توقعات النمو وأسعار الأصول.

وأشار محللون إلى أن الأسواق ما زالت تفترض سيناريوهات متفائلة بشأن انتهاء التوترات الجيوسياسية بسرعة، في حين أن أي تأخير في استقرار الوضع قد ينعكس بقوة على الأسهم عبر ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو.

تظل الأسواق مدفوعة بمزيج من الأرباح القوية وتدفقات الاستثمار في التكنولوجيا، مقابل مخاوف متزايدة من ارتفاع العوائد وتغير بيئة التضخم، ما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة قد تحدد اتجاه النصف الثاني من العام.