تدرس شركة تشغيل مراكز البيانات العالمية DayOne تنفيذ طرح عام أولي مزدوج في كل من سنغافورة والولايات المتحدة، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة على استقطاب شركات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية في الأسواق المالية العالمية، وفق وكالة رويترز.
وأوضحت الوكالة أن خطط الإدراج في سنغافورة لا تزال في مرحلة غير نهائية، رغم أن الشركة كانت تدرس في البداية الاكتفاء بإدراج في سوق نيويورك، قبل أن تتزايد الضغوط من جهات تنظيمية في سنغافورة لتوسيع نطاق الطرح ليشمل سوقها المحلي أيضًا.
كانت DayOne قد درست سابقًا طرحًا عامًا أوليًا منفردًا في بورصة نيويورك، لكن تطور المحادثات دفع باتجاه خيار الإدراج المزدوج، في ظل رغبة سنغافورة في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لأسهم التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
وبحسب تقرير سابق، كانت الشركة تستهدف جمع نحو 5 مليارات دولار في طرحها الأمريكي، مع تقييم محتمل يصل إلى 20 مليار دولار، ما يعكس حجم التوسع السريع في قطاع مراكز البيانات المدفوع بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
دعم رأسمالي ضخم
تضم قائمة المستثمرين في DayOne مجموعة من أبرز المؤسسات المالية العالمية، من بينها SoftBank Vision Fund وCitadel Securities، إضافة إلى مؤسسها كين غريفين، إلى جانب مشاركة من هيئة الاستثمار الإندونيسية السيادية.
كما جمعت الشركة أكثر من 2 مليار دولار في جولة تمويلية خلال يناير الماضي، قادتها شركة Coatue Management، ضمن جولة اعتُبرت واحدة من أكبر صفقات قطاع البنية التحتية الرقمية في المنطقة.
تعود جذور DayOne إلى شركة GDS Holdings المدرجة في بورصة هونغ كونغ، والتي أنشأت ذراعها الدولية في سنغافورة عام 2022 تحت اسم GDS International، قبل إعادة تسميتها إلى DayOne في يناير 2025 عقب عملية فصل عن الشركة الأم.
ولا تزال GDS تحتفظ بحصة أقلية في الشركة، في إطار إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى توسيع العمليات الدولية واستقطاب رؤوس أموال جديدة.
سباق عالمي على مراكز البيانات
يأتي التحرك في وقت يشهد فيه قطاع مراكز البيانات نموًا غير مسبوق مدفوعًا بالطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي، ما دفع شركات التكنولوجيا والبنية التحتية إلى التوسع السريع وزيادة استثماراتها في مراكز الحوسبة الضخمة.
ويرى محللون أن خيار الإدراج المزدوج قد يمنح DayOne مرونة أكبر في الوصول إلى رؤوس أموال عالمية، مع تعزيز حضورها في أسواق المال الآسيوية والأمريكية في وقت واحد، وسط منافسة متصاعدة بين مراكز البيانات في الولايات المتحدة وآسيا.