عمر سالم
أكد عدد من مسئولى شركات توزيع الكهرباء والطاقة، أن اللمبة الليد هى أول خطوة نحو التوسع فى برامج ترشيد استهلاك الكهرباء من جانب المواطنين فى إطار خطة وزارة الكهرباء وشركاتها التابعة لترشيد نحو 10 % بحلول عام 2020، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة خلال الفترة الحالية، وفى ظل نقص القدرات الإنتاجية لمواجهة هذا الطلب، لا سيما وأن الاستهلاك المنزلى من الكهرباء يصل لنحو 40 %، ثم يليه استهلاك قطاع الصناعة بنسبة 32.4 % ثم المحلات التجارية بنسبة 8.0 %، وهو ما يوضح أن المنازل هى الأعلى استهلاكًا.
وأوضحوا أن هناك إقبالاًكبيرًا من جانب المواطنين لتركيب تلك اللمبات، وإنه من المقرر أن تنتهى كل شركات توزيع الكهرباء التسع من توزيع كمية 10 ملايين لمبة بحلول شهر يونيو المقبل، بتكلفة تصل إلى 200 مليون جنيه، وسيتم تسديد قيمة اللمبات التى يحصل عليها المستهلك خلال 20 شهرًا، مما يمثل تسهيلاً فى السداد وتحفيزًا للمواطنين، كما تستهدف الشركات ترشيد نحو 250 ميجاوات، مما يعد خطوة جيدة نحو رفع العبء من على الشبكة القومية وبدwاية لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك من جانب المواطنين، وتقليلاً لدعم الكهرباء الفترة المقبلة.
قال المهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة لديها خطة لزيادة التوسع فى برامج ترشيد الطاقة خلال الفترة المقبلة، وبدأت الوزارة فى تلك البرامج منذ عام 2014، وأعلنت عن مناقصة لتوريد 10 ملايين لمبة ليد بقدرات مختلفة تتراوح ما بين 4 و6 و9 وات وهى تعد أقل بكثير من قدرات اللمبات العادية والموفرة والتى تصل قدراتها إلى 100 وات، لافتًا إلى وجود إقبال شديد من المواطنين على شراء اللمبات، وإنه لن يتم توزيع اللمبات إلا برغبة المستهلك على أن يتم أخذ اللمبات المتوهجة العادية من المستهلك.
وأضاف عسران أن اللمبات الليد تستطيع توفير قدرات حتى 90 % من استهلاك المواطنين، وأن الوزارة ستقوم بتوزيع 4 لمبات على كل مستهلك، مما يعنى أن تلك اللمبات سيستفيد منها 4 ملايين مستهلك من إجمالى 30 مليون مستهلك، وأن الوزارة تخطط لتوزيع لمبات على كل المستهلكين، حتى يتسنى للمستهلكين ترشيد الاستهلاك؛ منعًا لانهيار الشبكة القومية للكهرباء، وتأتى تلك الخطة فى إطار استراتيجية الوزارة فى ترشيد 10 % من الطاقة بحلول 2020، وفى ظل الطلب المستمر على الطاقة خلال الفترة الحالية وفى المستقبل.
وأوضح الدكتور محمد اليمانى، المتحدث الإعلامى لوزارة الكهرباء والطاقة، أن شركات التوزيع التسعة تستهدف توزيع 10 ملايين لمبة على كل المستهلكين بحلول شهر يونيو المقبل، على أن يتم تحصيل قيمة اللمبات على فاتورة الكهرباء خلال 20 شهرًا، وذلك للتسهيل على المستهلكين، وفى إطار خطة وزارة الكهرباء للتحول نحو ترشيد الاستهلاك المنزلى وتوفير الطاقة لكل الصناعات فى ظل معاناة الشبكة القومية من الضغط عليها.
وأضاف اليمانى أن شركات التوزيع بدأت فى توفير اللمبات للمواطنين بداية من شهر مارس الجارى، حتى يتم ترشيد الاستهلاك بدءًا من الصيف المقبل لمنع تكرار انقطاعات التيار الكهربائى، موضحًا أن الوزارة ستقوم بطرح مزيد من المشروعات للمبات الليد خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تركيب لمبات موفرة لأعمدة الإنارة، والبدء فى تركيب العدادات الذكية لمنع سرقات التيار الكهربائى ولقراءة العدادات عن بعد، ضمن خطة شاملة لتطوير قطاع الكهرباء خلال السنوات المقبلة.
وقال المهندس محمد رحيم، نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، إن الـ 10 ملايين لمبة تصل تكلفتها إلى 200 مليون جنيه تقوم بتسديد تكلفتها شركات الكهرباء على أن يتم تحصيل ثمنها من المستهلكين، موضحًاأن المستهدف من تركيب لمبات الليد الموفرة هو توفير حوالى 250 ميجاوات من الحمل المستهدف، وتحقيق وفر فى استهلاك الطاقة الكهربائية سنويًا بقدرات نحو 1000 مليون كيلووات ساعة.
وأوضح رحيم أن استخدام لمبات الليد يمكن أن يوفر 1000 ميجاوات على الأقل سنويًا، وتبلغ تكلفة إنتاج الميجاوات كهرباء مليون جنيه، وتبلغ تكلفة محطة توليد بقدرة الـ 1000 ميجاوات إلى مليار دولار، بما يعادل نحو 7 مليارات جنيه، بالإضافة إلى تكلفة الوقود المشغل للمحطة، بينما يمكن للمبات الليد أن تعمل على ترشد كل تلك التكاليف بمجرد استخدامها، موضحًا أن الشركات الفائزة بمناقصة الـ 10 ملايين لمبة بدأت فى توريد اللمبات لشركات التوزيع منذ شهر مارس الجارى.