التموين: قمة SEEDS تعكس الاهتمام العالمي باستدامة النظم الغذائية

جاء ذلك خلال قمة مشروع SEEDS والمنعقد الآن في اتحاد الغرف التجارية.

قمة مشروع SEEDS وSTAPLES حوار حول سياسات غذائية مستدامة

قال الدكتور أحمد أبو الغيط مساعد وزير التموين لشئون الرقابة، أن مشروع SEEDS ضمن برنامج PRIMA، تعد قمة مهمة والتي تعكس اهتمامًا متزايدًا بقضايا الأمن الغذائي واستدامة النظم الغذائية، باعتبارها من أهم التحديات الاستراتيجية التي تواجه دول العالم في المرحلة الراهنة.

جاء ذلك خلال قمة مشروع SEEDS والمنعقد الآن في اتحاد الغرف التجارية.

أضاف ابو الغيط في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية ان الأمن الغذائي لم يعد مجرد قطاع من قطاعات الاقتصاد، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن القومي، وعنصرًا حاكمًا في استقرار الدول وقدرتها على الاستمرار في مواجهة عالم شديد التقلب.

وتابع: وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتشابك التحديات العالمية بين اضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتقلبات الأسواق، بما يفرض علينا جميعًا إعادة النظر في نماذج إدارة الغذاء، والانتقال إلى منظومات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتسق مع فلسفة هذا الحوار حول النظم الغذائية المستقبلية.

وأكد أبو الغيط أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية، قوامها تأمين احتياجات المواطن، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، وهو ما انعكس في الجهود التي تقودها وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.

وقال أبو الغيط أنه في هذا الإطار، حرصت الوزارة على إحداث نقلة نوعية في إدارة منظومة الدعم، من خلال التحول إلى نظم رقمية متقدمة تضمن دقة الاستهداف وكفاءة التوزيع، وتحقق قدرًا أعلى من الشفافية والحوكمة، بما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

أضاف ابو الغيط : كما عملت الوزارة على تطوير منظومة التجارة الداخلية، عبر تحديث وتوسيع شبكة المنافذ والمجمعات الاستهلاكية، ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وضبط الأسواق، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

تابع: ولا يفوتني في هذا السياق التأكيد على الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخبز المدعم، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي، حيث يتم إنتاج ما يقرب من 250 مليون رغيف يوميًا لخدمة نحو 70 مليون مواطن، في واحدة من أكبر منظومات الدعم الغذائي على مستوى العالم.

وأوضح إن التحدي الحقيقي لم يعد في توافر السلع فحسب، بل في كفاءة إدارتها، واستدامة تدفقها، وقدرتنا على بناء نظم قادرة على التكيف مع الأزمات، وهو ما يتطلب تبني سياسات قائمة على المعرفة، وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.

وأشار إلي أنه من هذا المنطلق، تركز الوزارة على تطوير آليات أكثر كفاءة لإدارة سلاسل الإمداد، وتعزيز نظم الرقابة والمتابعة، بما يسهم في تقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، وضمان استقرار الأسواق.

وأوضح أن وزارة التموين تؤمن بأن الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف، ليس فقط من خلال التمويل، ولكن أيضًا عبر نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وتبني أفضل الممارسات العالمية.

وقال : إن بناء نظم غذائية مستدامة هو مسار طويل يتطلب التزامًا جماعيًا ورؤية واضحة، قوامها تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن حق الأجيال الحالية والقادمة في غذاء آمن وكافٍ.

واضاف ابو الغيط : في هذا الإطار، نتطلع إلى أن تسهم مخرجات هذه القمة في بلورة رؤى عملية قابلة للتنفيذ، تعزز من قدرة دولنا على مواجهة التحديات، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك.