البحوث الزراعية: مشروعات تطوير الحبوب ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي

المشروع الحالي يندرج ضمن سلسلة من المشروعات البحثية المرتبطة بالأمن الغذائي

قمة مشروع SEEDS وSTAPLES باتحاد الغرف التجارية

أكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير وإنتاج الحبوب تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتقليل الفجوة الغذائية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعد موسي نائب رئيس المركز  خلال قمت مشروع SEEDS المنعقد الآن في اتحاد الغرف التجارية.

وأوضح رئيس مركز البحوث الزراعية أن المشروع الحالي يندرج ضمن سلسلة من المشروعات البحثية المرتبطة بالأمن الغذائي، ويشارك فيه عدد من دول شمال أفريقيا والمنطقة العربية، وهي مصر والمملكة المغربية وفلسطين ولبنان، ضمن مشروعات تعاون إقليمي تسهم فيها مؤسسات بحثية وزراعية متعددة، ويشارك فيها مركز البحوث الزراعية بدور رئيسي.

وأشار إلى أن مركز البحوث الزراعية يُعد أكبر مركز بحثي في مصر والشرق الأوسط يعمل في مجالات البحوث والتكنولوجيا المرتبطة بالإنتاج الزراعي، موضحًا أن المركز يؤدي دورًا محوريًا في تطوير السياسات الزراعية ودعم قطاعات الزراعة والإنتاج الحيواني والاستثمار الزراعي.

وأضاف أن المركز يعمل بصورة مستمرة على استنباط أصناف جديدة من المحاصيل والحبوب تتميز بقدرتها على تحمل التغيرات المناخية، فضلًا عن ارتفاع قيمتها الغذائية وزيادة إنتاجيتها، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وفيما يتعلق بمحاصيل الحبوب في مصر، أوضح عبد العظيم أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة لمحصول القمح، والمركز الرابع عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة لمحصول الأرز، والمركز الخامس عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة لمحصول الذرة الشامية.

وأشار إلى أنه رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الأرز، فإن مصر لا تزال تستورد جزءًا من احتياجاتها من القمح والذرة، حيث يتم تغطية أكثر من 50% من الاحتياجات عبر الاستيراد، وهو ما يدفع الدولة إلى العمل على سد الفجوة الغذائية وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأكد أن الشراكات البحثية والمشروعات الممولة تسهم بشكل كبير في تطوير الحلول والتوصيات الزراعية على المستويات القومية والمحلية، وصولًا إلى دعم المزارعين بشكل مباشر، بالإضافة إلى تشجيع التوسع في زراعة الأصناف الأكثر تحملًا للظروف البيئية والتغيرات المناخية.

كما شدد على أهمية رفع كفاءة جميع الأطراف المعنية بسلاسل إمداد الحبوب وسلاسل القيمة، بما يحقق مزيدًا من التعاون والفاعلية في منظومة الإنتاج الزراعي.

وأوضح رئيس مركز البحوث الزراعية أن المركز نجح خلال السنوات الماضية في استنباط أكثر من 450 صنفًا وهجينًا من المحاصيل المختلفة، الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق معدلات نمو ملحوظة في القطاع الزراعي المصري.

وأضاف أن مصر نجحت في الوصول إلى نحو 3.7 مليون فدان منزرعة بمحصول القمح، مع العمل على مضاعفة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف الوصول إلى نسب أعلى من الاكتفاء الذاتي، وأنه من المخطط بحلول عام 2030 تحقيق نحو 70% اكتفاءً ذاتيًا من المحاصيل الاستراتيجية.

وأكد على أن هذه المشروعات البحثية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجهات البحثية والتنموية المختلفة، وتسهم بصورة فعالة في دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.