الصين تقلل من نتائج زيارة ترامب: الاتفاقيات أولية ولم تُنفذ بعد

تفاهمات الرسوم الجمركية والزراعة والطيران لم تتحول بعد إلى صفقات

الصين

قلّلت وزارة التجارة في الصين من أهمية الاتفاقات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب زيارته الأخيرة إلى بكين، مؤكدة أن التفاهمات المتعلقة بالرسوم الجمركية والتجارة الزراعية وقطاع الطيران ما تزال “أولية”، ولم تتحول بعد إلى اتفاقات نهائية قابلة للتنفيذ.

وقالت الوزارة، في أول تعليق رسمي على نتائج المحادثات الصينية الأمريكية التي جرت هذا الأسبوع، إن الجانبين اتفقا على تأسيس مجلسين للتجارة والاستثمار بهدف التفاوض على تخفيضات متبادلة للرسوم الجمركية على عدد من السلع والمنتجات، إلى جانب مناقشة خفض أوسع للقيود التجارية المفروضة بين أكبر اقتصادين في العالم، وفقًا لوكالة رويترز.

ورغم إعلان ترامب أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ الأمريكية، فإن بكين لم تؤكد أي أرقام أو جداول زمنية أو قيم مالية للصفقات المحتملة، مكتفية بالإشارة إلى استمرار المناقشات الفنية بشأن شراء الطائرات الأمريكية وضمان إمدادات المحركات وقطع الغيار.

وأكدت وزارة التجارة الصينية أن الاتفاقات الخاصة بالطيران “ستُستكمل تفاصيلها في أقرب وقت ممكن”، ما يعكس استمرار التفاوض بشأن البنود التنفيذية والمالية.

وفي القطاع الزراعي، أوضحت بكين أن الطرفين ناقشا إزالة عدد من القيود غير الجمركية وتحسين النفاذ إلى الأسواق، بما يشمل ملفات تصدير منتجات الألبان والمأكولات البحرية والنباتات الزراعية الصينية إلى السوق الأمريكية، مقابل معالجة مطالب أمريكية تتعلق بمنشآت تصدير اللحوم والدواجن إلى الصين.

ويأتي الموقف الصيني الحذر رغم إشادة ترامب بنتائج زيارته إلى بكين، واعتباره أن المحادثات حققت “نجاحًا كبيرًا” على صعيد التجارة والاستثمار والعلاقات الثنائية.

لكن غياب التفاصيل التنفيذية بشأن الاتفاقات المعلنة أثار تساؤلات داخل الأوساط الاقتصادية حول حجم المكاسب الفعلية التي تحققت، خاصة في ظل استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والاستراتيجية بين واشنطن وبكين.

ويرى محللون أن وصف الصين للتفاهمات بأنها “أولية” يعكس رغبة بكين في الحفاظ على مساحة تفاوضية واسعة، وعدم تقديم التزامات اقتصادية نهائية قبل استكمال التفاهمات الفنية والسياسية المرتبطة بالتجارة والاستثمار وسلاسل التوريد العالمية.