شهدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة ختام فعاليات تحدي تكنولوجيا التأمين Insurtech Challenge 2026، برعاية حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة AUC Venture Lab، وتحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية ومختبرها التنظيمي، وذلك بمشاركة الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعدد من قيادات قطاع التأمين والتكنولوجيا المالية ورواد الأعمال.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الشراكات الإستراتيجية بين المختبر التنظيمي للهيئة ومسرّعات وحاضنات الأعمال تمثل نموذجًا فعالًا لربط الابتكار بالأطر التنظيمية، بما يضمن تطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق تدعم نمو قطاع التأمين وتعزز كفاءته التشغيلية.
_2976_140711.jpeg)
وأوضح أن دور الهيئة لا يقتصر على الإشراف والرقابة فقط، بل يمتد إلى دعم بيئة الابتكار وتمكين الشركات الناشئة من اختبار حلولها في بيئة تنظيمية مرنة وآمنة عبر المختبر التنظيمي FRA-Sandbox، بما يساهم في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية ومواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
وأشار رئيس الهيئة إلى استمرار دعم المبادرات التي تعزز الثقافة المالية والتكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية، ويسهم في بناء قطاع مالي غير مصرفي أكثر كفاءة وشمولًا واستدامة.
من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي للهيئة، إن التحدي يمثل منصة تجمع بين الخبرة التنظيمية والمعرفة السوقية وروح ريادة الأعمال، بما يتيح تحويل الأفكار المبتكرة إلى نماذج أعمال قابلة للتنفيذ، خاصة في قطاع التأمين الذي يمتلك فرصًا واسعة للتطوير من خلال التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن الاعتماد على الحلول الرقمية يسهم في رفع كفاءة الخدمات التأمينية وتوسيع قاعدة المستفيدين، فضلًا عن تحسين تجربة العملاء وتسهيل الوصول إلى الخدمات التأمينية المختلفة.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ كرسي عبد اللطيف جميل لريادة الأعمال بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومؤسس ومدير “AUC Venture Lab”، أن تحدي تكنولوجيا التأمين يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية والشركات والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تطوير حلول مبتكرة تتوافق مع احتياجات السوق والأطر التنظيمية.
وأوضح أن التعاون بين مختلف الأطراف يسهم في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات حقيقية قادرة على دعم نمو قطاعي التأمين والتكنولوجيا المالية في مصر.
وشهد التحدي إقبالًا واسعًا، حيث تقدّم للمشاركة 68 فريقًا، جرى قبول 22 فريقًا منهم مبدئيًا، قبل أن تعرض 17 مجموعة حلولها المبتكرة أمام لجنة تحكيم ضمت ممثلين عن الجهات التنظيمية وشركات التأمين وخبراء التكنولوجيا، والتي انتهت إلى اختيار 5 حلول للتصفية النهائية.
وتضمنت الفعالية، التي استمرت ثلاثة أيام، عددًا من الجلسات النقاشية وورش العمل وجلسات الإرشاد الفني بالتعاون بين المختبر التنظيمي للهيئة وشركات التأمين، بهدف دعم الفرق المشاركة في تطوير نماذج أعمالها وضمان توافقها مع احتياجات السوق والمتطلبات التنظيمية.
واختُتمت الفعاليات بإعلان فوز 3 فرق قدمت حلولًا مبتكرة لتطوير الخدمات التأمينية باستخدام التكنولوجيا، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة العملاء وتعزيز الكفاءة التشغيلية لشركات التأمين، فضلًا عن دعم الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء عبر الحلول الرقمية الحديثة.