تقرير: صدمة هرمز ترفع توقعات التضخم رغم محدودية الأثر حتى الآن

«أوكسفورد إيكونوميكس»: نمو الاقتصاد العالمي يتراجع إلى 2.4% خلال 2026

التضخم

توقع تقرير صادر عن مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن يظل تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي «قابلاً للإدارة»، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتعطل الملاحة في مضيق هرمز، والذي يُعد العامل الأكثر حساسية في تحديد مسار النمو العالمي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن مدة تعطل حركة الشحن في المضيق تمثل «مجهولاً حاسماً» في التوقعات الاقتصادية، إلى جانب سرعة تعافي إنتاج الطاقة، مشيراً إلى أنه في حال عودة التدفقات تدريجياً وفق السيناريو الأساسي للمؤسسة، فمن غير المرجح حدوث ركود عالمي.

ورجّح أن تؤدي التطورات في الصراع بالشرق الأوسط إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى نحو 2.4% خلال العام الحالي، مقارنة بالنطاق السابق البالغ بين 2.8% و3% خلال السنوات الماضية، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

وفي المقابل، أظهرت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد العالمي حافظ على وتيرة نمو قوية خلال الربع الأول من العام، مع تحسن نسبي في مؤشرات النشاط الاقتصادي، بينما أظهرت بيانات المسوح أن أثر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران جاء محدوداً حتى الآن، رغم بقاء مؤشر مديري المشتريات العالمي دون مستويات ما قبل الأزمة.

وأشار التقرير إلى أن الربع الثاني من العام قد يمثل نقطة الضعف في مسار النمو العالمي، على أن يشهد النصف الثاني تعافياً مدعوماً بانخفاض أسعار النفط واستقرار الأوضاع المالية، إلى جانب استمرار دعم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعمل كعامل موازن لصدمة أسعار الطاقة.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، رفع «أوكسفورد إيكونوميكس» توقعاته لسعر خام برنت خلال الربع الثاني بنحو 5 دولارات ليصل إلى 117 دولاراً للبرميل، مع تعديلات أقل في الربع الثالث، استناداً إلى توقعات أكثر تحفظاً بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن هذه التعديلات سيكون لها أثر محدود على النمو العالمي والتضخم، في ظل استمرار مرونة الاقتصاد العالمي حتى الآن.

أما على صعيد السياسة النقدية، فقد عدّل التقرير توقعاته بشأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مرجئاً أول خفض للفائدة من يونيو إلى ديسمبر، بدعم من مراجعات صعودية للنمو والتضخم في الولايات المتحدة واستمرار قوة سوق العمل، مع الإبقاء على رؤية مفادها أن البنوك المركزية الكبرى قد تكون أقل تشدداً مما تتوقعه الأسواق.