أعلنت أكبر نقابة لعمال شركة "سامسونج" للإلكترونيات أمس أنها ستمضي قدما في الإضراب الكبير المقرر الأسبوع المقبل، على الرغم من اقتراح الشركة استئناف المحادثات دون شروط مسبقة، وفقا لوكالة يونهاب.
وأعربت الحكومة الكورية الجنوبية عن قلقها من ضرورة تجنب الإضراب في شركة "سامسونج" للإلكترونيات بأي ثمن، محذرة من أنه قد يشكل مخاطر كبيرة على النمو الاقتصادي.
ويقول المراقبون إنه في حالة حدوث إضراب شامل، قد تصل الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الكوري الجنوبي، الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات، إلى 100 تريليون وون (66.7 مليار دولار أمريكي).
وقد تم إرسال عرض رسمي إلى النقابة في وقت سابق أمس، فيما يُعتبر أحدث محاولة من الإدارة لتجنب الإضراب لمدة 18 يوما الذي من المقرر أن يبدأ يوم الخميس المقبل، والذي قد يعطل الإنتاج في أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم.
وأكدت النقابة موقفها بأنها لا تنوي الدخول في مزيد من الحوار ما لم يتم تلبية مطالبها الرئيسية بشأن المكافآت المرتبطة بالأداء قبل جولة أخرى من المحادثات التي تقترحها الحكومة يوم السبت.
وقال "تشوي سيونغ-هو"، رئيس أكبر نقابة لعمال الشركة، في إشارة إلى اليوم التالي لانتهاء الإضراب المقرر: «نحن على استعداد لإجراء مناقشات بعد 7 يونيو. ونعتزم ممارسة الحقوق التي يكفلها الدستور».
وفي يوم الأربعاء، انتهت محادثات الوساطة التي قادتها الحكومة واستمرت يومين دون التوصل إلى اتفاق، حيث ظل العمال والإدارة منقسمين بشدة حول المكافآت القائمة على الأداء والمرتبطة بأرباح أعمال الشركة في مجال أشباه الموصلات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وسط الدورة الفائقة المستمرة لسوق الذاكرة.
ووفقا لأحدث وثيقة رسمية أرسلت إلى النقابة، اقترحت الإدارة الإبقاء على نظام حوافز الأرباح الزائدة الحالي مع السماح بحساب مجموع المكافآت على أساس 10% من الأرباح التشغيلية أو القيمة الاقتصادية المضافة.
كما اقترحت الشركة إدخال نظام مكافآت خاص، قائلة إن ذلك سيساعد في إنشاء هيكل حوافز أكثر مرونة.
وفي المقابل، طالبت النقابة بمكافآت أداء ثابتة تعادل 15% من الأرباح التشغيلية التي يحققها قسم أشباه الموصلات في الشركة، إلى جانب إلغاء سقف المدفوعات.