أفاد تقرير صادر عن مجموعة «إنتيسا سان باولو» بأن الدولار الأمريكي سجل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكثر من شهرين، مدفوعًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب توقعات متزايدة بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.
وأوضح التقرير أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا يقترب من 50% لرفع الفائدة من جانب الفيدرالي، في ظل بيانات اقتصادية أظهرت استمرار مرونة النمو الأمريكي رغم الضغوط الناجمة عن الصراع في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة، ما عزز من قوة الدولار في أسواق الصرف العالمية.
وأضافت المجموعة أن الاتجاه الصعودي للعملة الأمريكية يظل مدعومًا أيضًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيرة إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة والصين انتهت دون مفاجآت كبيرة، بالتزامن مع استمرار الجمود في المفاوضات مع إيران نتيجة تباين عميق في المواقف المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات والنفوذ الإقليمي.
أسعار الفائدة الأمريكية
وأشارت «إنتيسا سان باولو» إلى أن قوة الدولار ترتبط بشكل مباشر بارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في وقت تعكس فيه البيانات استمرار الضغوط التضخمية، ما يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية مجددًا، ويرفع جاذبية الأصول المقوَّمة بالدولار مقارنة بباقي العملات.
التوترات الجيوسياسية
ولفت التقرير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران ما تزال عالقة بسبب خلافات جوهرية حول تخصيب اليورانيوم والرقابة الدولية ورفع العقوبات، إلى جانب اختلافات استراتيجية أعمق تتعلق بالبرنامج الصاروخي والسياسات الإقليمية، ما يكرّس حالة «الجمود التفاوضي» ويزيد من الضبابية في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن المحادثات الأمريكية الصينية تناولت ملفات الطاقة والتجارة دون تحقيق اختراقات كبيرة، رغم الاتفاق على ضرورة الحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والمخاوف من اضطراب الإمدادات.