أشارت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية إلى أن أوضاع التمويل المحلي في مصر ما تزال مدعومة بسيولة قوية داخل القطاع المصرفي، إلى جانب استمرار دور برنامج صندوق النقد الدولي في تقليل مخاطر التمويل والسياسات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
وفيما يخص المالية العامة، أوضحت «فيتش» أن الإجراءات الاحترازية المرتبطة بتداعيات الحرب بين أمريكا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، تم تعويضها إلى حد كبير من خلال نمو قوي في الإيرادات الضريبية بنسبة 29% منذ بداية السنة المالية، مدفوعة بتوسع نطاق الاقتصاد الرسمي، وهو ما ساهم في إبقاء عجز الموازنة العامة عند نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.
كما تتوقع الوكالة تراجع الدين الحكومي إلى 77% من الناتج في نهاية 2027 مقارنةً بـ81% في نهاية 2025.
وأشار التقرير إلى أن عبء الفائدة على الإيرادات لا يزال مرتفعًا عند نحو 60%، إلا أنه مرشح للانخفاض بشكل ملحوظ مع انتقال أثر خفض أسعار الفائدة إلى الاقتصاد الحقيقي، رغم توقع توقف مؤقت في دورة التيسير النقدي.
وفيما يتعلق بمصادر النقد الأجنبي، أوضح التقرير أن تحويلات المصريين العاملين من دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت استقرارًا منذ بداية الحرب، بل ارتفعت بنسبة 30% على أساس سنوي خلال النصف الأول من السنة المالية 2026 لتصل إلى 22 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
كما أشارت الوكالة إلى أن الأهمية الاستراتيجية لمصر في المنطقة تقلل من احتمالات تراجع كبير في الدعم الثنائي الخليجي.
وفي قطاع السياحة، رجّحت «فيتش» استمرار بعض المخاطر رغم التماسك النسبي للأداء، مع توقع أن يؤدي تحول الطلب نحو الأسواق الإقليمية إلى تعويض جزئي عن ضعف الطلب من الأسواق الغربية.
كما توقعت الوكالة أن تظل إيرادات قناة السويس منخفضة نسبيًا مع تعافٍ تدريجي وبطيء.
وتتوقع «فيتش» استمرار الضغوط التضخمية خلال فصل الصيف قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي إلى متوسط 12% في السنة المالية 2026/2027، وهو مستوى لا يزال يزيد بأكثر من الضعف مقارنةً بمتوسط فئة «B» البالغ 5%.