الإحصاء: 26.9 مليون أسرة في يناير والريف يستحوذ على النصيب الأكبر

يقيم 55.7٪ من هذه الأسر في الريف بما يعادل نحو 15 مليون أسرة

الأسرة المصرية

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم تقريرًا بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، الذي يُحتفل به في 15 مايو من كل عام، والذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، بهدف تعزيز الاهتمام بالأسرة، وحثّ الدول والهيئات الرسمية وغير الرسمية على رفع المستوى المعيشي لها باعتبارها وحدة أساسية في التنمية الشاملة وتحقيق الأهداف التنموية، بما يعكس الدور المحوري للأسرة في دعم الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار “الأسر، وعدم المساواة، ورفاهية الطفل”.

وفي السياق العالمي، أشارت تقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم مرشح للارتفاع ليصل إلى 8.9 مليار نسمة بحلول منتصف عام 2035، ثم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول منتصف عام 2050، وهو ما يعكس تحديات متزايدة أمام الدول في ما يتعلق بتوفير الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأسر.

وعلى المستوى المحلي، أوضحت البيانات أن عدد الأسر المصرية بلغ 26.9 مليون أسرة في 1 يناير 2026، حيث يقيم 55.7٪ من هذه الأسر في الريف بما يعادل نحو 15 مليون أسرة، مقابل 44.3٪ في الحضر بما يعادل 11.9 مليون أسرة، وهو ما يعكس استمرار الوزن السكاني الأكبر للمناطق الريفية في التركيبة السكانية المصرية.

كما كشفت البيانات عن أن التركيب العمري لأفراد الأسر المصرية يتسم بكونه مجتمعًا شابًا، إذ تمثل فئة أقل من 15 عامًا نحو 30.6٪ من إجمالي السكان، مقابل 25.6٪ لفئة الشباب من 15 إلى 29 عامًا، و37.7٪ في سن العمل من 30 إلى 64 عامًا، بينما لا تتجاوز نسبة كبار السن 6.1٪، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على منظومتي التعليم وسوق العمل.

وفي قطاع التعليم، سجلت بيانات العام الدراسي 2024/2025 وجود 25 مليون و330 ألف طالب مقيدين بالتعليم قبل الجامعي، موزعين على مختلف المراحل التعليمية، حيث بلغ عدد طلاب الابتدائي 13.4 مليون طالب، والإعدادي 6.5 مليون طالب، والثانوي 4.531 مليون طالب، إلى جانب التعليم المجتمعي والتربية الخاصة الذي يضم 174.3 ألف طالب. كما بلغ عدد طلاب التعليم العالي نحو 3.991 مليون طالب، تتوزع نسبتهم بين 49.7٪ من الإناث و50.3٪ من الذكور.

وفيما يتعلق بمؤشرات الزواج والطلاق خلال عام 2024، فقد سجلت مصر 936,739 عقد زواج بمعدل 8.8 لكل ألف من السكان، مقابل 273,892 حالة طلاق بمعدل 2.6 لكل ألف من السكان، وهو ما يعكس استمرار التغيرات الاجتماعية داخل بنية الأسرة المصرية.

أما على صعيد سوق العمل، فقد أظهرت بيانات عام 2025 تحسنًا في بعض المؤشرات، حيث بلغ معدل البطالة في الحضر 9.8٪ مقابل 9.6٪ في 2024، بينما تراجع في الريف إلى 3.5٪ مقابل 4.2٪، كما انخفضت بطالة الذكور إلى 3.7٪ مقابل 4.2٪، وبطالة الإناث إلى 15.3٪ مقابل 17.1٪. وارتفع معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي إلى 46.2٪ مقابل 44.2٪ في العام السابق، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مشاركة القوى العاملة.

وفي إطار جهود الدولة لدعم الأسر المصرية، واصلت الحكومة تنفيذ حزمة من السياسات الاجتماعية والاقتصادية الهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة، حيث ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 742.6 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، كما زادت مخصصات دعم السلع التموينية إلى 160 مليار جنيه، منها 116 مليار جنيه لدعم رغيف الخبز، إلى جانب تخصيص 13.6 مليار جنيه للإسكان الاجتماعي.

كما خُصص نحو 54 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية من خلال “تكافل وكرامة” وغيرها، ليستفيد منها 5.2 مليون أسرة، إلى جانب دعم معاش الطفل، وبرامج الطفولة المبكرة. وتشمل الجهود كذلك تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “حياة كريمة” باستثمارات 25 مليار جنيه لتطوير البنية الأساسية في 20 محافظة، فضلًا عن زيادة مخصصات الصحة إلى 618 مليار جنيه، والتعليم قبل الجامعي إلى 684.7 مليار جنيه، والتعليم العالي إلى 358.2 مليار جنيه، والبحث العلمي إلى 173 مليار جنيه.

واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس استمرار اهتمام الدولة المصرية بالأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية، ومحورًا رئيسيًا في سياسات الحماية الاجتماعية وبناء الإنسان، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.