شهد اليوم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، مراسم توقيع برنامج العمل السنوي بين مصر والمؤسسة لعام 2026، وذلك بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلي وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى جانب ممثلي الهيئات والشركاء المعنيين.
ووقع الاتفاقية كل من المهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ومصطفى إسماعيل عبد الكريم، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية، وأمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاقتصادية بالهيئة المصرية العامة للبترول.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الوزارة، أوضح الدكتور أحمد رستم، في كلمته، أن توقيع برنامج العمل السنوي بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يأتي ضمن الاتفاقية الإطارية الموقعة مع المؤسسة، والتي تستهدف تعزيز جهود الدولة لتوفير السلع الأساسية من خلال تقديم حلول تمويلية متكاملة بقيمة 1.5 مليار دولار، بواقع 700 مليون دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية، و800 مليون دولار للهيئة المصرية العامة للبترول.

وأشاد الدكتور أحمد رستم بالتعاون المثمر والدور المهم الذي تضطلع به المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة باعتبارها شريكًا تنمويًا استراتيجيًا لجمهورية مصر العربية، من خلال دعمها المستمر لجهود الدولة في توفير السلع الغذائية الأساسية والمنتجات البترولية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمتغيرات الجيوسياسية والتقلبات العالمية الراهنة.
وأكد أن برامج التمويل والتعاون المشترك مع المؤسسة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الفاعلة التي تدعم جهود الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
كما أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق تقدم ملموس واستقرار في مؤشرات الأداء الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وذلك بفضل الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بقضيتي الأمن الغذائي وأمن الطاقة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على الصمود أمام الأزمات العالمية.

وأوضح الدكتور أحمد رستم أن توقيع برنامج العمل السنوي يمثل امتدادًا للشراكة التنموية الناجحة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بصفة عامة، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة على وجه الخصوص، والتي تمتد لنحو 18 عامًا منذ انطلاق أعمالها في عام 2008، وأسفرت عن محفظة تعاون بإجمالي 24.8 مليار دولار، من خلال توقيع خمس اتفاقيات إطارية، كان آخرها الاتفاقية الموقعة عام 2018، والتي جرى تجديد العمل بها في عام 2022 لمدة خمس سنوات إضافية، بما يتيح آليات التمويل المبتكر لمختلف قطاعات التنمية.
وحول أبعاد الشراكة الاستراتيجية والتنموية بين الحكومة المصرية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ذكر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن هذه الشراكة لعبت دورًا محوريًا على مدار السنوات الماضية في دعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، من خلال توفير التمويلات والبرامج الداعمة للقطاعات الحيوية، بما يعكس عمق العلاقات المتميزة والثقة المتبادلة بين الجانبين.
وأضاف أن مجالات التعاون شملت تنمية التجارة، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتحفيز الصادرات، وتقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات في مجالات التصدير، فضلًا عن تشجيع التجارة العربية والإفريقية البينية.
وأكد الدكتور أحمد رستم حرص مصر على مواصلة التعاون مع المؤسسة من خلال عضويتها في برنامج جسور التجارة العربية الإفريقية، لضمان استمرار الفائدة المشتركة الناتجة عن دور البرنامج في دعم الصادرات المصرية، خاصة إلى الأسواق الإفريقية، بما يسهم في تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي وتيسير تدفقات التجارة والتصدير بين الدول الأعضاء.
وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور أحمد رستم عن تقديره للعلاقات الممتدة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التعاون المثمر خلال المرحلة المقبلة.