مصر تطرح «مليون مبتكر مؤهل» و100 منحة دراسية خلال قمة «الإيسيسكو» في كازان

وزير التعليم العالي يؤكد أن تمكين الشباب والابتكار أصبحا محورًا رئيسيًا في سياسات التعليم والبحث العلمي بالعالم الإسلامي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال مشاركته في مؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»

طرحت مصر رؤيتها لتعزيز الابتكار وتمكين الشباب داخل دول العالم الإسلامي، خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، المنعقد بمدينة كازان الروسية يومي 13 و14 مايو 2026، وسط حضور وزاري ودولي واسع.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المؤتمر العام للمنظمة، أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة تفرض على الحكومات إعادة صياغة أولويات التعليم والبحث العلمي، عبر الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل الشباب بمهارات المستقبل.

وأشار خلال كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية، إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية تستهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا، موضحًا أن مبادرة «كن مستعدًا» التي تحمل شعار «مليون مبتكر مؤهل» تمثل أحد المحاور التنفيذية لتأهيل الشباب في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والمعارف الحديثة، وفقا لبيان اليوم.

وقال الوزير إن التعاون بين مصر و«الإيسيسكو» شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ملفات دعم الابتكار وريادة الأعمال، بالتوازي مع توجهات الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بمتطلبات الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن القاهرة تعمل حاليًا بالتعاون مع المنظمة على إنشاء مكتب متخصص لرعاية الموهوبين ودعم الابتكار، بهدف اكتشاف الكفاءات الشابة وصقل مهاراتها العلمية والإبداعية، بما يعزز مساهمة الشباب في خطط التنمية.

وكشف قنصوة عن استمرار مصر في دعم التعاون الأكاديمي مع دول العالم الإسلامي، من خلال مبادرة لتخصيص 100 منحة دراسية للطلاب الوافدين، في إطار توسيع الشراكات التعليمية والثقافية وبناء كوادر مؤهلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وأوضح أن وزارة التعليم العالي حصلت على اعتماد «المنظمة الحكومية المبتكرة» من المعهد العالمي للابتكار، لتصبح أول مؤسسة حكومية متخصصة في التعليم العالي والبحث العلمي تنال هذا الاعتماد على مستوى العالم، معتبرًا أن الخطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الحوكمة المؤسسية ونشر ثقافة الابتكار داخل المؤسسات التعليمية والبحثية.

وشدد الوزير على أن دعم البحث العلمي لم يعد ملفًا أكاديميًا فقط، بل تحول إلى أداة رئيسية لتعزيز القدرة التنافسية للدول وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية الدولية المتلاحقة.

كما أشار إلى أن المؤتمر يناقش تطوير آليات عمل «الإيسيسكو» وتوسيع مجالات التعاون بين الدول الأعضاء في قطاعات التعليم والعلوم والثقافة، إلى جانب دعم المبادرات المرتبطة بالتنمية المستدامة وتمكين الشباب.

وشهدت الجلسة الافتتاحية إعادة انتخاب الدكتور سالم بن محمد المالك مديرًا عامًا للمنظمة، بعد توافق الدول الأعضاء على قرار المجلس التنفيذي الذي تقدمت به مصر، فيما حضر الفعاليات رستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الدول الإسلامية.