توقعت دراسة حديثة تحمل اسم «تآكل الدولار: نحو فهم عواقب فقدان وضعية عملة الاحتياطي» أن تنخفض القيمة الحقيقية للدولار بنسبة 8.8%. ويعد هذا الانخفاض تقييمًا هيكليًا دائماً للعملة وليس مجرد تراجع مؤقت ناتج عن تقلبات السوق، وذلك بحسب سيمنار مؤتمر السياسة المالية التابع للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.
نتائج تراجع قيمة الدولار
وذكرت الدراسة أن ضعف العملة سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما يضع ضغوطاً تضخمية مستمرة على الاقتصاد المحلي. هذا التآكل في القيمة سيعيد تشكيل القدرة الشرائية للأمريكيين أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
وبحسب النموذج الذي طورته الدراسة، فإن فقدان صفة "العملة الاحتياطية" يعني أن الدولار لن يطلب لذاته كأداة للتحوط، بل سيطلب فقط بناءً على المبادلات التجارية الحقيقية. وهذا التغير الجذري في وظيفة العملة سيقلص من قيمتها في الأسواق الدولية.
ورغم أن تراجع الدولار قد يدعم تنافسية الصادرات الأمريكية، إلا أن الدراسة تؤكد أن الأثر السلبي الناتج عن غلاء الواردات وفقدان الامتيازات المالية سيفوق أي مكاسب تجارية محتملة في المدى المنظور.