«علي بابا» تسجل نموًا فصليًا محدودًا للإيرادات وتخفق في تلبية توقعات السوق

عملاق التجارة الإلكترونية

علي بابا

أعلنت شركة علي بابا الصينية ارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 3% خلال الربع المالي المنتهي في مارس، إلا أن النتائج جاءت دون توقعات المحللين، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه قطاع التكنولوجيا والاستهلاك في الصين.
وقالت الشركة، اليوم، إن الإيرادات بلغت 236.5 مليار يوان، ما يعادل نحو 32.7 مليار دولار، مقارنة مع 229.7 مليار يوان قبل عام، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى تسجيل نحو 237.9 مليار يوان.


 عملاق التجارة الإلكترونية


وتعكس النتائج استمرار التحديات التي تواجه أعمال التجارة الإلكترونية الأساسية التابعة لـ«علي بابا»، في ظل ضعف ثقة المستهلكين داخل الصين واستمرار تباطؤ قطاع العقارات والاقتصاد المحلي.
كما تواجه الشركة منافسة متزايدة من منصات محلية مثل «بيندودو» و«جيه دي دوت كوم»، اللتين عززتا حضورهما عبر إستراتيجيات الأسعار المنخفضة والعروض الترويجية المكثفة.


وقالت «علي بابا» إن وحدة التجارة الإلكترونية المحلية حققت نموًا بفضل تحسن أعمال منصة «تاوباو» و«تي مول»، مدعومة بزيادة الإنفاق على الخدمات الرقمية والإعلانات التجارية.


وواصلت وحدة الحوسبة السحابية التابعة للشركة تحقيق نمو مدفوع بارتفاع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه «علي بابا» إلى إعادة تموضع نفسها كشركة تكنولوجية تركز بصورة أكبر على البنية التحتية الرقمية والخدمات السحابية.


وأكدت الشركة أن الإيرادات المرتبطة بمنتجات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الحوسبة السحابية سجلت نموًا قويًا لعدة أرباع متتالية، مع تزايد الطلب من الشركات الصينية على حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي.


وتعتبر «علي بابا» الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية من أهم محركات النمو المستقبلية، خاصة مع تباطؤ نمو قطاع التجارة الإلكترونية التقليدي داخل الصين.


وتأتي نتائج «علي بابا» في وقت يراقب فيه المستثمرون مؤشرات تعافي الاقتصاد الصيني، وسط استمرار الضغوط الانكماشية وضعف الطلب المحلي وتراجع ثقة القطاع الخاص.


ويرى محللون أن شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى لا تزال تواجه بيئة تشغيلية معقدة، رغم تراجع حدة القيود التنظيمية التي فرضتها بكين على القطاع خلال السنوات الماضية.
 

وتشير التقديرات إلى أن المنافسة السعرية القوية داخل سوق التجارة الإلكترونية الصيني قد تستمر في الضغط على هوامش الأرباح خلال الفترات المقبلة، مما يدفع الشركات الكبرى إلى التركيز بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية عالية الربحية.