«جوبيتر» ترفع استثماراتها في السندات الأوروبية مع اعتبار تسعير الفائدة «مبالغًا فيه»

تقليص حيازات الخزانة

السندات

أعلنت شركة إدارة الأصول البريطانية Jupiter Asset Management زيادة استثماراتها في السندات الحكومية الأوروبية، خصوصًا الديون الألمانية قصيرة الأجل، مع خفض تعرضها لسندات الخزانة الأمريكية، بعدما اعتبرت أن الأسواق تبالغ في تسعير زيادات أسعار الفائدة المتوقعة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وفقا لرويترز.

وقال أرييل بيزاليل، مدير الاستثمار في الشركة، إن الأسواق أصبحت تسعر ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، مضيفًا أن هذا التقدير “يبدو مبالغًا فيه”، في ظل مؤشرات متزايدة على تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي.

وأوضح بيزاليل أن البيانات الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا، عززت قناعة الشركة بضرورة التحول نحو السندات الأوروبية، خاصة السندات الألمانية قصيرة الأجل التي باتت توفر جاذبية أكبر للمستثمرين مقارنة بالأصول الأمريكية.

تقليص حيازات الخزانة

في المقابل، أبدت الشركة قلقًا متزايدًا من احتمالات “سخونة الاقتصاد الأمريكي”، وهو ما دفعها إلى تقليص تعرضها لسندات الخزانة الأمريكية وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع العوائد في الولايات المتحدة.

ويرى مديرو الصناديق أن الفجوة بين السياسات النقدية الأوروبية والأمريكية قد تتقلص خلال الفترة المقبلة إذا تباطأ اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أكبر من التوقعات، ما قد يحد من حاجة البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية.

السندات البريطانية 

ورغم اعتقاد الشركة أيضًا بأن الأسواق تبالغ في تسعير زيادات أسعار الفائدة البريطانية، فإنها لم ترفع حيازاتها من السندات الحكومية البريطانية بسبب استمرار “علاوة المخاطر السياسية” المرتفعة، إلى جانب امتلاكها بالفعل تعرضًا كافيًا لهذا السوق.

وأشار بيزاليل إلى أن تداعيات أزمة السندات البريطانية في عام 2022، التي اندلعت عقب “الموازنة المصغرة” لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة Liz Truss، لا تزال تؤثر على الأسواق، موضحًا أن أي حكومة بريطانية مستقبلية ستكون أكثر حذرًا تجاه السياسات التي قد تؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في سوق السندات.

وتعكس تحركات “جوبيتر” تغيرًا متزايدًا في توجهات بعض مديري الأصول العالميين الذين بدأوا يراهنون على أن دورة رفع الفائدة الأوروبية تقترب من نهايتها، خصوصًا مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي وضعف النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى.

كما يرى محللون أن السندات الحكومية الأوروبية، وخاصة الألمانية، استعادت جاذبيتها بعد موجة البيع الأخيرة وارتفاع العوائد، ما وفر فرص شراء جذابة للمؤسسات الاستثمارية الكبرى الباحثة عن ملاذات أكثر استقرارًا في ظل التقلبات العالمية الحالية