تواجه صادرات المنتجات الزراعية الطازجة في زيمبابوي ضغوطًا متزايدة بعد الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن الجوي، نتيجة الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثر حركة التجارة والطاقة الدولية.
وبحسب تقرير نشرته رويترز، فإن شركات تصدير الخضروات والفواكه في زيمبابوي بدأت تعاني من تضاعف تكاليف الشحن تقريبًا، ما يهدد قدرة المزارعين على الحفاظ على هوامش الربحية واستمرار التصدير إلى الأسواق الأوروبية.
تعد زيمبابوي من الموردين الرئيسيين للبازلاء السكرية والخضروات الطازجة إلى أوروبا خلال فترات انخفاض الإنتاج الموسمي هناك، وهو ما جعل ارتفاع تكاليف النقل يمثل تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد الزراعية بين أفريقيا والأسواق الأوروبية.
وأشار التقرير إلى أن شركات التصدير الزراعي بدأت تواجه صعوبة في الحفاظ على تنافسية الأسعار، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والشحن عالميًا منذ اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط.
أدت الحرب الإيرانية إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والشحن البحري، خاصة مع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، ما انعكس بصورة مباشرة على قطاعات الزراعة والصناعة في عدة دول نامية.
كما دفعت الأزمة أسعار الوقود والشحن إلى مستويات مرتفعة عالميًا، وهو ما تسبب في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد والتصدير الجوي للسلع سريعة التلف.
يمثل قطاع البستنة والتصدير الزراعي أحد القطاعات التي كانت تستعيد نشاطها تدريجيًا في زيمبابوي بعد سنوات من التراجع المرتبط بأزمات الأراضي والزراعة خلال حقبة الرئيس الراحل روبرت موجابي، إلا أن الارتفاع الحالي في تكاليف الشحن يهدد بإبطاء هذا التعافي مجددًا.