انطلقت بالقاهرة فعاليات ملتقى «دعم الشركات الناشئة والمبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة»، الذي ينظمه معهد بحوث الإلكترونيات بالتعاون مع اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار دعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال في مجالات الطاقة النظيفة.
ويُعقد الملتقى على مدار يومي 10 و11 مايو الحالي، بمشاركة واسعة من الخبراء والباحثين ورواد الأعمال والشباب من 9 دول عربية، تشمل تونس ولبنان والأردن وفلسطين وقطر والعراق وسلطنة عُمان والإمارات والمغرب، إلى جانب مصر.
افتتح أعمال الملتقى كل من الدكتورة شيرين محمد عبدالقادر محرم، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، والدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام لشئون منظمتي الألكسو والإيسيسكو باللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، إلى جانب الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بمنظمة الألكسو، وفقًا لبيان اليوم.
وأكدت الدكتورة شيرين محرم أن الاستثمار في الابتكار وتمكين الشباب يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، مشيرة إلى أن المعهد يعمل على توفير بيئة داعمة لتحويل المُخرجات البحثية والأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتطبيق تحقق عائدًا اقتصاديًّا وتنمويًّا مستدامًا.
وأضافت أن الملتقى يأتي ضمن جهود المعهد لتعزيز منظومة الابتكار ونقل التكنولوجيا، عبر دعم الأبحاث التطبيقية والشركات التكنولوجية الناشئة، وتأهيل الكفاءات الشابة، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والتنمية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والأنظمة الذكية والتحول الرقمي.
وشددت رئيس المعهد على أن استضافة هذا الحدث تعكس الدور المصري المتنامي في دعم التعاون العربي بمجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، وبناء منصات تجمع بين البحث العلمي والخبرة التطبيقية والاستثمار في قدرات الشباب لتحقيق مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد سند أبو درويش أهمية توسيع مجالات التعاون العربي المشترك في قطاعات البحث العلمي والطاقة المتجددة، ودعم المبادرات التي تستهدف تنمية القدرات الابتكارية والتكنولوجية لدى الشباب العربي.
في السياق نفسه، أشار الدكتور رامي مجدي إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات العربية والدولية؛ لتأهيل كوادر قادرة على قيادة التنمية التكنولوجية، مؤكدًا ضرورة تعزيز ارتباط الجامعات والمراكز البحثية بسوق العمل وتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات إنتاجية تدعم أهداف “رؤية مصر 2030”.
وشهد اليوم الأول جلسة علمية متخصصة بعنوان «بناء وتطوير الشركات الناشئة والمبتكرة في الطاقة المتجددة «الآليات والوسائل»، ناقشت مستقبل الابتكار في قطاع الطاقة النظيفة، والتقنيات الناشئة، والتوأمة الرقمية، والتمويل الأخضر، إلى جانب استعراض تجارب عربية ناجحة في دعم بيئات ريادة الأعمال».
كما تضمّن الملتقى عرض مجموعة من المشروعات الناشئة والأفكار الابتكارية المقدمة من الشباب العربي في مجالات الطاقة المتجددة، والتي اعتمدت على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات البيئية والطاقة.
وشارك نخبة من الخبراء والمتخصصين العرب في تقييم المشروعات وتقديم التوجيهات الفنية للفرق المشاركة؛ بهدف دعم تبادل الخبرات وبناء شبكات مهنية تعزز فرص تطوير المشروعات التكنولوجية الناشئة.
وتضمنت الفعاليات أيضًا ورشة عمل تفاعلية بعنوان «مستقبل ريادة الأعمال في الطاقة المتجددة في العالم العربي»، تناولت أبرز التحديات والفرص أمام الشركات الناشئة، وسبل بناء شراكات عربية تدعم نمو المشروعات الخضراء وتسهم في تسريع التحول نحو الاقتصاد المستدام.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة متخصصة حول ريادة الأعمال القائمة على البحث العلمي ونقل التكنولوجيا، ناقش خلالها المشاركون آليات تحويل المعرفة العلمية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية والقطاع الصناعي والأسواق لدعم الاقتصاد المعرفي وتحقيق التنمية المستدامة.