توقّع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني اتساع عجز الحساب الجاري في مصر بشكل طفيف ليصل إلى نحو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2025، في ظل تصاعد الضغوط على القطاع الخارجي نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية.
وأوضح التقرير أن ضعف الصادرات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تمثل حصة متنامية من إجمالي صادرات مصر، يُعد من أبرز العوامل الضاغطة، إلى جانب احتمالات تراجع تحويلات العاملين بالخارج، وإيرادات السياحة، وتدفقات الاستثمار من المنطقة حال استمرار النزاع.
وأشار إلى أنه رغم دخول مصر هذه المرحلة بمستويات أقوى من الاحتياطيات الأجنبية، فإن استمرار الضغوط قد يدفع إلى مزيد من خروج الاستثمارات، مع زيادة الاعتماد على مرونة سعر الصرف واستمرار بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأضاف التقرير أن انتقال أثر النزاع بين الولايات المتحدة وإيران إلى الاقتصاد المصري يتم عبر قنوات رئيسية، في مقدمتها ارتفاع أسعار السلع واضطراب طرق التجارة البحرية.
ولفت إلى أن إيرادات قناة السويس لا تزال تتعرض لضغوط بفعل الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يضغط على موارد النقد الأجنبي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة التي تزيد من عبء فاتورة الواردات.
وأكد بنك الكويت الوطني أن هذه التطورات تبرز حساسية القطاع الخارجي المصري للتقلبات الجيوسياسية، رغم تحسن بعض المؤشرات الداعمة في الفترة الأخيرة.