رجح البنك المركزي أن يتراجع معدل النمو السنوي للسيولة المحلية بشكل ملحوظ خلال العام المالي المقبل ليسجل نحو 13.6% في يونيو 2027، مدفوعًا بشكل أساسي بالانخفاض المتوقع في مساهمة صافي المطلوبات على القطاع العام، وذلك وفقًا لتقرير السياسة النقدية للربع الأول من عام 2026.
وأوضح أن معدل النمو السنوي للسيولة المحلية «M2» من المتوقع أن يرتفع بشكل طفيف ليصل إلى 26.9% في يونيو 2026، مقارنة بنحو 23.1% في يونيو 2025 و20.9% في مارس 2026.
وأشار إلى أن هذا التطور يأتي رغم التوقعات باستمرار تراجع مساهمة صافي المطلوبات على القطاع العام، في ظل استمرار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، خاصة من جانب الإيرادات، بما يسهم في خفض العجز الكلي للموازنة العامة للدولة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 7.2% في العام المالي 2024/2025 إلى 7.0% ثم 4.9% في العامين الماليين التاليين.
التوترات الجيوسياسية وتبعاتها
قال البنك المركزي المصري إن مصر تبدو في وضع أفضل لاستيعاب تداعيات الصدمة الحالية الناجمة عن الصراع بين إيران والولايات المتحدة مقارنة بالفترة السابقة على الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن عددًا من العوامل أسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وأضاف في تقرير السياسة النقدية للربع الأول 2026 أن من بين هذه العوامل قوة التدفقات الخارجية، وتحسن كفاية الاحتياطيات الدولية، والتحسن الكبير في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، إلى جانب تحسن أوضاع القطاع الخاص.
وأوضح البنك المركزي أن زيادة موارد النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات الدولية من شأنهما الحد من مخاطر تخارج رؤوس الأموال والضغوط على سعر الصرف.
وأشار إلى أنه رغم عدم انحسار تأثيرات الصدمة الحالية على الاقتصاد المصري، فإن الاقتصاد يواجهها مدعومًا بوضع خارجي أكثر صلابة ومرونة مقارنة بعام 2021.