قال البنك المركزي المصري إن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بدأ عام 2026 بارتفاع ملحوظ بلغ 4 مليارات دولار في يناير 2026، قبل أن ينخفض بشكل تراكمي بنحو 8.2 مليارات دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21,4 مليار دولار في مارس 2026، مقابل 25,5 مليار دولار في ديسمبر 2025، بحسب تقرير السياسة النقدية للربع الأول الصادر عن «المركزي».
وأضاف أن هذا التراجع يُعزى بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والذي انعكس على تراجع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية منذ منتصف فبراير 2026، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية حتى قبل اندلاعها.
وأوضح البنك المركزي أن هذا الانخفاض تركز بشكل أساسي في صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، الذي تراجع بنحو تراكمي بلغ 8.7 مليارات دولار خلال فبراير ومارس، ليسجل 5.8 مليارات دولار في مارس 2026، مقارنة بـ12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025.
في المقابل، أشار إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي اتسم بالصلابة خلال الربع الأول من عام 2026، إذ ارتفع بنحو 2,2 مليار دولار ليصل إلى 15,5 مليار دولار في مارس 2026، مقابل 13,3 مليار دولار في ديسمبر 2025.
ولفت إلى أن الوضع القوي لصافي الأصول الأجنبية قبل اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة، والذي سجل 29,6 مليار دولار في يناير 2026 وهو أعلى مستوى له منذ 14 عامًا، أتاح هامشًا قويًا لاستيعاب تداعيات الصدمة الخارجية الحالية، مقارنة بوضعه في يناير 2022 الذي بلغ 0,7 مليار دولار قبل اندلاع الصراع الروسي الأوكراني.
وفيما يتعلق بالائتمان، أوضح البنك المركزي أن معدل النمو الحقيقي للقروض الممنوحة للقطاع الخاص بالعملة المحلية استمر في النطاق الموجب للربع السابع على التوالي، مسجلًا 7,7% في المتوسط خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 11,8% في الربع الرابع من عام 2025.
وأضاف أن هذا الاتجاه يتماشى مع العودة إلى المستويات الطبيعية بعد التعافي الكبير من تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال العامين الماليين 2022/2023 و2023/2024، مشيرًا إلى أنه رغم التباطؤ المسجل منذ الربع الثالث من عام 2025، فإن معدل النمو الحالي لا يزال أعلى من متوسطه التاريخي البالغ نحو 4,5% خلال 15 عامًا.