رامي طه: إستراتيجية الشمول المالي ببنك «الإسكندرية» لم تعد فتح حسابات بل تركز على التمكين الاقتصادي

رامي طه: نهدف إلى التحول من مجرد مقدم خدمة إلى شريك متكامل

حوار رامي طه

قال رامي طه، نائب الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والصيرفة الرقمية في بنك الإسكندرية، إن استراتيجية الشمول المالي لدى البنك تُترجم إلى مستهدفات قابلة للقياس، حيث يتم قياس الأثر الفعلي من خلال تحليل نمو قاعدة العملاء باعتباره المحرك الأساسي لخلق القيمة وتحقيق الاستدامة، إلى جانب متابعة استخدام الخدمات الرقمية للتحقق من المشاركة الفعلية، وليس مجرد فتح الحسابات. 

وأشار في حوار مع جريدة “المال” إلى أن بنك الإسكندرية نجح في تحقيق نمو سنوي قوي في حساب الشمول المالي “ابدأ” بنسبة تصل إلى %130 إلى جانب فتح ما يقرب من 170 ألف حساب خلال عامين، وهو ما يعكس توسعًا ملموسًا في قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي، ويؤكد ربحية منتجات الشمول المالي للبنوك. 

وأضاف أن مستقبل الشمول المالي لم يعد يقتصر على إتاحة المنتجات المالية فقط، بل يمتد إلى إعادة تصميم تجربة العميل لتصبح أكثر سلاسة وأقل احتكاكًا من خلال التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى الاعتماد على تحليل البيانات الشاملة التي تتضمن الجوانب الديموغرافية والاجتماعية وسلوكيات الإنفاق، فضلًا عن تحليل السلوكيات الرقمية للعملاء بالتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية، بما يلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع بكفاءة أعلى.

وأشار إلى أن استراتيجية بنك الإسكندرية تهدف إلى تحويل دور البنك من مجرد مقدم خدمة إلى شريك مالي متكامل يلمس حياة العميل اليومية بشكل حقيقي، بما يتماشى مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو، من خلال استغلال الرقمنة كوسيلة لتبسيط الوصول إلى الخدمات، وليس كهدف في حد ذاته، عبر توفير حلول سهلة الاستخدام للعملاء.

وعن استراتيجية الشمول المالي 2030-2026، أوضح أنها تتطلب تجديد دراسة احتياجات العملاء في ضوء التغيرات الكبيرة التي تشهدها السوق نتيجة التحول الرقمي ودخول تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي غيرت بشكل واضح طبيعة احتياجات العملاء وتوقعاتهم.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في فتح الحسابات، بل في ضمان استخدامها الفعلي، في ظل وجود عدد كبير من الحسابات غير النشطة.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي المسؤول والامتثالي أصبح عنصرًا مهمًا في تحسين تجربة العميل، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وخفض التكلفة، وتطوير نماذج التقييم الائتماني البديلة، وكذلك أصبح مفهوم الخدمات المالية المدمجة “Embedded Finance” أكثر أهمية، حيث يتم تقديم الخدمات داخل المنصات الرقمية المختلفة دون الحاجة لزيارة الفرع.

واختتم «طه» الحوار مؤكدًا أن الشمول المالي لم يعد مجرد مبادرة مصرفية، بل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، حيث ينعكس تمكين الأفراد والشركات من الوصول إلى الخدمات المالية بشكل مباشر على تحسين الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وخلال مشاركته في منتدى “من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية”، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع البنك المركزي المصري من قبل الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، أوضح «رامي طه»، أن الشمول المالي ليس مجرد مبادرة مصرفية واجتماعية، بل تشكل منتجاته المالية ربحية فعلية للقطاع المصرفي. 

وحقق بنك إسكندرية صافي ربح قبل ضرائب الدخل قـــدره 19.84 مليار جنيه بنهاية ديســمبر 2025 (%42.3 + مقارنة بالعام المالي 2024،) كما بلغ صافي الربح بعد ضرائب الدخل للبنك 13.79 مليار ، بزيادة ملحوظه قدرها %34.8 مقارنة بالعام المالي 2024.

و ارتفع إجمالي الأصول إلى 242.2 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025 ( %12.9+ مقارنة بنهاية ديسمبر 2024)، حيث ارتفع صافي القروض وتسهيلات للعملاء والبنوك بنسبة %18.3 مقابل ديسمبر 2024 ليصل إلى 80.7 مليار.

ويأتي ذلك النمو مدعوما بالارتفاع في إجمالي الودائع لتصل إلى 185.7 مليار جنيه ، بزيادة +%10.4 مقارنة بديسمبر 2024 ، وبلغت نسبه صافي القروض مقابل الودائع %43.4

إلى جانب ذلك ساهم بنك الإسكندرية بشكل فعال في دعم الاقتصاد المصري من خلال نمو أصوله والتزاماته، حيث بلغ إجمالي الضرائب المكونة 6.05 مليار جنيه خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025.

رامي طه: نهدف إلى التحول من مجرد مقدم خدمة إلى شريك متكامل

حققنا %130 نمواً في «ابدأ» 

الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مهمًا في تحسين تجربة العميل