توقعات التيسير النقدي تدعم استقرار عوائد الأدوات المالية الحكومية في مستهل 2026

المالية تطرح سندات للأفراد لأول مرة في 2026

البنك المركزي المصري

واصلت وزارة المالية جهودها في تعميق سوق الدين المحلي وتنويعه، حيث طرحت سندات موجهة للأفراد خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تنويع مصادر التمويل. وبينما ظلت الإصدارات مدفوعة في المقام الأول بأوضاع السوق، فإن الاستراتيجية متوسطة الأجل للوزارة تواصل التركيز على إطالة متوسط آجال استحقاق الدين المحلي، بما يسهم في الحد من مخاطر إعادة التمويل وتعزيز استدامة القدرة على تحمل الدين، وفقاً لتقرير صادر عن البنك المركزي.

توقعات التيسير النقدي

وبوجه عام، ظلت العوائد مستقرة إلى حد كبير خلال الربع الأول من عام 2026، إذ شهدت تراجعاً في بداية الفترة مدعومة بتوقعات التيسير النقدي، قبل أن تعاود الارتفاع جزئياً، لا سيما على الجانب قصير الأجل من منحنى العائد، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية. ويشير ذلك إلى أنه على الرغم من الاستقرار النسبي في العوائد، كان للمخاطر الجيوسياسية تأثير أكثر وضوحاً على الأدوات المالية الحكومية قصيرة الأجل، إذ جاءت الزيادة في عوائد أذون الخزانة أعلى من نظيرتها في الآجال الأطول مع بداية تصاعد حدة عدم اليقين.

وعلى الرغم من التقلبات العالمية الأخيرة، أظهر إقبال الأجانب على سوق الدين المحلي في مصر قدراً من المرونة نسبياً. فبينما تراجعت حيازات الأجانب من أذون الخزانة—بما يعكس بالأساس توجهات تجنب المخاطر على المدى القصير في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساقاً مع الاتجاهات الأوسع في الأسواق الناشئة—ظلت الاستثمارات الأجنبية في السندات الحكومية طويلة الأجل مستقرة بوجه عام."