تزامنًا مع اليوم العالمي للطيور المهاجرة، تبرز مصر كإحدى أهم نقاط العبور الآمنة على المسار العالمي للهجرة، إذ تم رصد 34 نوعًا مختلفًا من الطيور المهاجرة خلال عام 2025، ومرّ عبر أراضيها أكثر من 354 ألف طائر، ما يعكس مكانتها الحيوية ضمن منظومة الهجرة العالمية.
وتُظهر البيانات البيئية أن مصر تتمتع بتنوع بيولوجي لافت في مجال الطيور البرية، حيث يصل عدد الأنواع المسجلة إلى نحو 500 نوع، منها 150 نوعًا مقيمًا و350 نوعًا مهاجرًا، ما يعزز موقعها الجغرافي كحلقة وصل رئيسية بين قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا على مسارات الهجرة الموسمية.
كما تشير الإحصاءات إلى أن نحو 90% من التعداد العالمي لعقاب السهول يمر عبر الأراضي المصرية خلال رحلته السنوية، إلى جانب حوالي 50% من التعداد العالمي للباشق الشامي، ما يعكس الدور المحوري لمصر كمسار رئيسي لا غنى عنه في خريطة الهجرة الدولية.
وتُظهر حركة الطيور المهاجرة عبر مصر مجموعة من الدوافع البيولوجية الأساسية، في مقدمتها البحث عن الغذاء، وتجنب الظروف المناخية القاسية في مواطنها الأصلية، فضلاً عن التوجه نحو بيئات أكثر ملاءمة للتزاوج والتكاثر، والتكيف مع التغيرات المناخية الموسمية التي تدفع هذه الأنواع إلى التنقل عبر مسافات طويلة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن مصر لا تُعد مجرد ممر عبور، بل تمثل محطة بيئية استراتيجية وجسرًا طبيعيًا يربط بين قارات العالم، ضمن واحدة من أكثر الظواهر البيئية تنظيمًا وتعقيدًا على مستوى الكوكب.