وقعت منصة «تاكومي» (Takumi Platform)، المتخصصة في تكنولوجيا التعليم وريادة الأعمال، شراكة استراتيجية مع منصة «ريبلت» (Replit) العالمية المتخصصة في تطوير البرمجيات وبناء التطبيقات الرقمية، في خطوة تستهدف دعم الجيل الجديد من المطورين ورواد الأعمال الشباب في مصر والمنطقة العربية.

وتأتي الشراكة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع تكنولوجيا التعليم بالمنطقة، مدفوعًا بزيادة الاهتمام بالبرمجة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال الرقمية، إلى جانب تصاعد الطلب على نماذج التعليم العملي القائم على التطبيق والتجربة المباشرة.

وتُعد «ريبلت» واحدة من أبرز المنصات العالمية في مجال تطوير البرمجيات، إذ بلغت قيمتها السوقية نحو 9 مليارات دولار عقب حصولها على جولة تمويل Series D بقيمة 400 مليون دولار، فيما تمثل الشراكة مع «تاكومي» واحدة من أوائل الشراكات من نوعها بين منصة تقنية عالمية ومنصة مصرية ناشئة تعمل في مجال تكنولوجيا التعليم وريادة الأعمال.

وقال أحمد البكري، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «تاكومي» (Takumi Platform)، إن الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو بناء جيل جديد من المبتكرين والمؤسسين الشباب في المنطقة العربية، عبر إتاحة أدوات عالمية تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى منتجات رقمية وشركات ناشئة حقيقية.

وأضاف أن المنصة تعمل على تطوير جيل من رواد الأعمال من فئتي Gen Z وGen Alpha، من خلال التركيز على التعلم بالتجربة العملية بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج التعليمية التقليدية، موضحًا أن برامج «تاكومي» تستهدف الأطفال والشباب من عمر 7 إلى 18 عامًا.

وأشار البكري إلى أن المنصة تعتمد على نموذج “التعلم عبر البناء”، حيث يتعلم الطلاب من خلال تنفيذ مشروعات حقيقية، وبناء نماذج أولية للمنتجات الرقمية، وخوض تجارب ريادية عملية تساعدهم على تطوير مهارات التفكير والابتكار والعمل الجماعي.

وأوضح أن «تاكومي» تتعاون مع مدارس ومجتمعات تعليمية داخل مصر وعدد من الأسواق العربية، بهدف سد الفجوة بين التعليم التقليدي ومتطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل الحديث.

وأكد أن الشراكة مع «ريبلت» ستمنح آلاف الشباب في المنطقة العربية إمكانية الوصول إلى بيئات تطوير وأدوات تقنية عالمية، تساعدهم على بناء التطبيقات والمنتجات الرقمية في مراحل عمرية مبكرة، بما يدعم انتقالهم من مرحلة التعلم النظري إلى مرحلة الابتكار والتنفيذ الفعلي.

وأضاف البكري أن رؤية المنصة ترتكز على تمكين المواهب العربية من المنافسة عالميًا، عبر توفير فرص تعليمية وتكنولوجية تضاهي المعايير الدولية، مؤكدًا أن الشباب في المنطقة يمتلكون قدرات كبيرة تحتاج فقط إلى البيئة المناسبة والأدوات الحديثة للوصول إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن «تاكومي» و«ريبلت» تستعدان خلال الفترة المقبلة لإطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج المشتركة في مصر والمنطقة العربية، تركز على تعليم ريادة الأعمال التطبيقية، وبناء المجتمعات التقنية، وتطوير المنتجات الرقمية، ودعم المؤسسين الشباب في المراحل المبكرة.

 يقود البكري توجه المنصة نحو بناء منظومة تعليمية تعتمد على التطبيق العملي والتجربة المباشرة، مع التركيز على إعداد جيل قادر على إنشاء شركات ومنتجات تنافس عالميًا انطلاقًا من المنطقة العربية.

ويرى مراقبون أن هذه الشراكة تعكس اتجاهًا متزايدًا من شركات التكنولوجيا العالمية نحو الاستثمار في المواهب الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة مع تسارع التحول الرقمي والاهتمام المتنامي بتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بين الأجيال الجديدة.

ويتوقع الرئيس التنفيذي للمنصة أن تسهم الشراكة في تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة، عبر توفير أدوات وخبرات عملية تساعد الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات وشركات ناشئة قابلة للنمو والتوسع عالميًا.