السيسي: جامعة سنجور نجحت في إعداد كوادر أفريقية قادرة على مواجهة التحديات التنموية

خلال افتتاح المقر الجديد في برج العرب الجديدة بحضور الرئيس الفرنسي

السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مصر لم تكن يومًا حاضنة للمعرفة فحسب، بل كانت شريكًا أصيلًا في نشرها، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب، ويكتسب لقاؤنا اليوم أهمية خاصة.

جاء ذلك خلال افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد من المسئولين الأفارقة.

وأضاف السيسي: «يأتي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، في لحظة فارقة تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب».

وتابع: «من هذا المنطلق، تُثمن مصر الدور المهم الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرنكوفونية، بوصفها إطارًا متعدد الأطراف يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، ويُعلي من شأن التعليم لتحقيق التنمية المستدامة».

ويكمل: «حرصت مصر، منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام 1983، والتي تطورت لاحقًا إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية، على الإسهام في دعم الأهداف المشتركة».

وأضاف: «أشيد، في هذا السياق، بالدور المحوري الذي تقوم به الدولة الفرنسية في دعم العالم الفرنكوفوني، وما تقدمه من إسهامات، وعلى رأسها جامعة سنجور».

ويضيف السيسي: «أعرب للرئيس ماكرون عن تقدير مصر لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الأفريقية، من خلال المساهمات المالية وبرامج المنح ونقل الخبرات، بما يعمل على دعم الاستقرار والتنمية في أفريقيا».

وأوضح أنه على مدار ثلاثة عقود، نجحت جامعة سنجور في تعزيز مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة في إعداد الكوادر الأفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية، بما يؤهلها للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة، وتحويلها إلى فرص يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.

وأكد أن دور جامعة سنجور لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل يمتد إلى بناء القدرات المؤسسية وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة، مشددًا على أن إيمان مصر بالاستثمار في الإنسان هو السبيل الأنجح لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال: «قامت مصر بتخصيص أرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالي كبير لتنفيذه، وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة».