«مورجان ستانلي»: الدولار لا يزال يهيمن على 60% من إصدارات الديون بالعملات الأجنبية

حصة الذهب ارتفعت بنحو 20 نقطة مئوية لتصل إلى حوالي 27%

مورجان ستانلي

قال بنك مورجان ستانلي إن الدولار الأمريكي لا يزال العملة المهيمنة على النظام المالي العالمي، في ظل غياب أي منافس حقيقي خارج الذهب، مدعومًا بسيطرته الواسعة على الاحتياطيات الدولية ومعاملات الصرف والتجارة وأسواق الديون.

وأضاف التقرير المعنون «نزع هيمنة الدولار.. خرافة أم حقيقة؟» والذي حصلت «المال» على نسخة منه، أن الدولار يحتفظ بحصة تتراوح بين 60% و70% من الاستخدام العالمي للعملات وفق مقياس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يشمل الاحتياطيات الدولية وحجم تداولات الصرف الأجنبي وإصدارات الديون والأنشطة المصرفية العابرة للحدود.

وأوضح البنك أن هذه الحصة ظلت مستقرة على مدار 25 عامًا تقريبًا، مقابل نحو 24% لليورو، في حين لم يحقق الين الياباني واليوان الصيني أي تقدم يُذكر من مستويات متدنية، بما يعكس استمرار التفوق البنيوي للدولار مقارنة بحجمه في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.

تراجع تدريجي في الاحتياطيات يقابله صعود الذهب

أوضح بنك مورجان ستانلي أن حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية من النقد الأجنبي تراجعت إلى 56% بنهاية عام 2025، منخفضة بنحو 7 نقاط مئوية عن ذروتها في 2016، في حين حققت العملات المنافسة مثل اليورو والين واليوان مكاسب محدودة.

في المقابل، سجل الذهب قفزة قوية، إذ ارتفعت حصته بنحو 20 نقطة مئوية لتصل إلى حوالي 27%، مدفوعة بعمليات شراء واسعة من البنوك المركزية وارتفاع الأسعار العالمية.

ورغم هذا التراجع، أشار البنك إلى أن الدولار سجل في الوقت نفسه ارتفاعًا بنسبة 5% في قيمته المرجحة تجاريًا خلال الفترة نفسها، ليصل إلى نحو 15% بحلول أوائل 2025، ما يعكس استمرار قوته في الأسواق العالمية.

هيمنة ممتدة في التمويل والتجارة الدولية

أوضح بنك مورجان ستانلي أن الدولار لا يزال يهيمن على نحو 60% من إصدارات الديون بالعملات الأجنبية، بزيادة 20 نقطة مئوية منذ الأزمة المالية العالمية، في حين تراجعت حصة اليورو من 35% إلى 26%.

كما أكد أن الدولار يمثل نحو 96% من تسعير الصادرات العالمية، و47% من المدفوعات الدولية، مقارنة بـ32% فقط في عام 2010، إلى جانب دوره المتنامي في سوق العملات المستقرة التي تتجاوز قيمتها 250 مليار دولار، ما يعزز الطلب عليه خارج النظام المالي التقليدي.

مخاطر مالية تدريجية على المدى الطويل

وأشار بنك مورجان ستانلي إلى أن أحد أبرز المخاطر المحتملة على المدى الطويل يتمثل في التدهور التدريجي في الأوضاع المالية في أمريكا، حيث انخفضت حصة الديون الحكومية الأمريكية التي يحتفظ بها الأجانب إلى 34% مقابل 48% في 2014، لتتساوى تقريبًا مع منطقة اليورو.

ولفت إلى أن الطلب الأجنبي لم يتراجع بشكل حاد، لكنه أصبح أقل من وتيرة إصدار الديون بعد التوسع المالي المرتبط بجائحة «كوفيد-19»، ما دفع المستثمرين المحليين إلى امتصاص الجزء الأكبر من المعروض، وهم أكثر حساسية للأسعار ويطالبون بعوائد أعلى، الأمر الذي ساهم في ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة تكاليف الاقتراض، بما قد يضغط تدريجيًا على أحد الأعمدة الأساسية لهيمنة الدولار.