أفاد بنك «ستاندرد تشارترد»، في تقرير حديث، بأن إعادة استقرار إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط من شأنها تخفيف حدة صدمة أسعار النفط الأخيرة، بما يحد من الضغوط التضخمية على المدى القريب، رغم استمرار تأثيرها المتأخر على النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى مرجح أن تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى خفض الفائدة لاحقًا خلال العام الجاري، مع بدء تأثير تباطؤ النمو الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
البنوك المركزية بين الترقب والتشديد
ولفت «ستاندرد تشارترد» إلى أن تأثير صدمة النفط الأخيرة على النمو سيظهر تدريجيًا، ما يعزز احتمالات توجه الفيدرالي نحو خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة لتحديد اتجاه السياسة النقدية.
وفي المقابل، أشار البنك إلى أن البنك المركزي الأوروبي مهيأ لرفع الفائدة في يونيو في ظل ارتفاع التضخم، لكنه حذر من أن الأسواق قد تقلل من تقدير أثر صدمة الطاقة على النمو في المدى المتوسط، ما يدعم وجهة نظره بأن دورة التشديد قد تكون محدودة برفع واحد فقط هذا العام، مقارنة بتوقعات السوق التي تشير إلى 2 إلى 3 زيادات.
السندات تعود إلى الواجهة مع تحسن العوائد النسبية
وفي هذا السياق، أكد التقرير أن السندات أصبحت تقدم فرصًا جاذبة من حيث العائد والمخاطر، في ظل استقرار توقعات التضخم النسبي وتغير مسار السياسات النقدية، ما يجعلها أداة مهمة للمستثمرين الباحثين عن تثبيت العوائد الحالية.
كما أشار البنك إلى نظرة إيجابية تكتيكية تجاه السندات الأسترالية، مدعومة بقرار بنك الاحتياطي الأسترالي الأخير الذي جمع بين رفع الفائدة وتوجيهات تميل إلى التيسير النسبي، ما يعزز جاذبية أدوات الدين في السوق.
اليابان تتدخل للدفاع عن الين
وفي اليابان، أوضح «ستاندرد تشارترد» أن السلطات المالية تدخلت في سوق الصرف الأجنبي للمرة الأولى منذ عامين، بعد تجاوز الدولار مستوى 160 ينًا، في خطوة تعكس رفضها استمرار ضعف العملة لما له من أثر تضخمي عبر ارتفاع تكلفة الواردات.
وأكد أن هذه التدخلات تُعد إجراءات مؤقتة، بينما يظل الاتجاه الأهم مرتبطًا بسياسة بنك اليابان النقدية، الذي قد يتجه إلى رفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو، في إطار مساعيه لإعادة تثبيت توقعات التضخم والحد من مخاطر الأجور.
وتوقع البنك أن يشهد زوج الدولار/ين تراجعًا تدريجيًا إلى مستوى 152 خلال 12 شهرًا، مع قيام بنك اليابان برفع الفائدة بنحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مقابل خفض متوقع للفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس.