شركات الشحن الصينية تستعد لحقبة من التقلبات العالمية المستمرة بسبب إغلاق مضيق هرمز

قطاع شحن النفط قد دخل "عصرًا من الفوضى"

شركات الشحن الصينية العملاقة

تستعد شركات الشحن الصينية العملاقة لواقع جديد قاسٍ يتمثل في تقلبات عالمية مستمرة، حيث يتحول إغلاق مضيق هرمز من مجرد مشكلة تأخير في العبور إلى صدمة كبيرة في حجم الشحن، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

مع استمرار شلل ممر الطاقة الحيوي نتيجة استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون نهاية واضحة في الأفق، تُضاعف شركات الشحن الصينية الكبرى المدعومة من الدولة استثماراتها في العقود طويلة الأجل وتُنشئ مسارات نقل متعددة الوسائط جديدة في محاولة للتحوط من الصدمات المستقبلية.

وأشارت شركة كوسكو للشحن القابضة، عملاق الحاويات المدرج في بورصتي شنغهاي وهونغ كونغ، في تقرير أرباحها للربع الأول من العام، إلى أنها تعمل على تحسين شبكاتها العالمية وتسريع التكامل الرقمي للحفاظ على استقرار الخدمة في ظل الأزمة الراهنة.

وتتجاوز الشركة حاليًا نقطة الاختناق باستخدام مسارات أطول تتطلب استخدام عدة سفن أو وسائل نقل متعددة.

في إحاطة للمستثمرين مطلع الشهر الماضي، قلّل المدير العام للشركة، تاو ويدونغ، من شأن الضربة المالية التي ألحقتها الحرب، مشيرًا إلى أن خطوط الشحن في الشرق الأوسط لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي إيرادات شركة كوسكو للشحن القابضة.

وقال تاو: "لا تُفكّر الشركة حاليًا في استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز"، مضيفًا أنهم ما زالوا في حالة تأهب قصوى.

على الرغم من هذه الإجراءات، انخفض صافي أرباح الشركة في الربع الأول بنسبة تقارب 50% على أساس سنوي، ويعود ذلك أساسًا إلى انخفاض أسعار شحن الحاويات العالمية بشكل عام.

في المقابل، شهدت شركتا كوسكو للشحن والنقل الطاقي (CSET) وتشاينا ميرشانتس للشحن الطاقي (CMES)، المتخصصتان في نقل الطاقة، ارتفاعًا ملحوظًا في أرباحهما وسط الأزمة.

وصل سعر الشحن الفوري لناقلات النفط الخام العملاقة، التي تصل حمولتها إلى مليوني برميل، في وقت من الأوقات إلى 400 ألف دولار أمريكي يوميًا في فبراير، أي أضعاف المستويات الطبيعية، مع أن شركة كوسكو للشحن والنقل الطاقي أوضحت أن قلة من العملاء دفعوا هذه الأسعار الباهظة.

وصل سعر الشحن الفوري لناقلات النفط الخام العملاقة، التي يمكنها نقل ما يصل إلى مليوني برميل، إلى 400 ألف دولار أمريكي يوميًا في فبراير، أي أضعاف المستويات الطبيعية، مع أن شركة كوسكو للشحن والنقل الطاقي أوضحت أن قلة من العملاء دفعوا هذه الأسعار المرتفعة.

سجلت شركة CSET ارتفاعًا في صافي أرباحها بأكثر من 200% في الربع الأول، حيث أبرمت الشركة عقود استئجار طويلة الأجل لنقل الغاز الطبيعي المسال، ونفذت إعادة توزيع مرنة لأسطولها للحد من المخاطر.

وبالمثل، أعلنت شركة CMES عن قفزة في أرباح قطاع ناقلات النفط بأكثر من أربعة أضعاف، بعد أن حجزت بالفعل ما يقرب من نصف أيام تشغيلها في الربع الثاني بأسعار أعلى بكثير من مستويات الربع الأول.

وفي ضوء التوقعات المستقبلية، أشارت مذكرة صادرة عن شركة Changjiang Securities إلى أن قطاع شحن النفط قد دخل "عصرًا من الفوضى" حيث باتت اليقينية أهم من الكفاءة. ويتوقع المحللون أن تستفيد شركات الشحن من انتعاش هائل بمجرد إعادة فتح المضيق، مدفوعًا بإعادة ملء المخزونات العالمية.