أعلنت شركة الأدوية الأمريكية إيلي ليلي عن التزام استثماري جديد بقيمة 4.5 مليار دولار لتوسعة منشآت التصنيع التابعة لها في ولاية إنديانا الأمريكية، حيث يأتي ذلك في إطار إستراتيجية توسع صناعي واسع يهدف إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية في مجال الأدوية والعلاجات المتقدمة.
ووفقاً لبيان الشركة اليوم الأربعاء، سيتم توجيه الاستثمار الجديد إلى تطوير وتحديث منشأتين رئيسيتين داخل الولاية، بما يدعم عمليات إنتاج الأدوية البيولوجية والعلاجات الجينية، إلى جانب تعزيز قدرات الشركة في التصنيع المتقدم للأدوية ذات التعقيد العالي.
يأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه إيلي ليلي طلباً متزايداً على أدوية علاج الأمراض المزمنة، وخاصة في مجالات السمنة والسكري، وهي القطاعات التي أصبحت محركاً رئيسياً لنمو إيرادات الشركة خلال الفترة الأخيرة.
وتسعى الشركة من خلال هذه الاستثمارات إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على التصنيع الخارجي، مع التركيز على توطين الإنتاج داخل الولايات المتحدة، خصوصاً في ولاية إنديانا التي تُعد مركزاً محورياً لعملياتها التصنيعية.
يرتفع إجمالي التزامات الشركة الاستثمارية في إنديانا منذ عام 2020 إلى أكثر من 21 مليار دولار، ما يعكس توجهها نحو بناء قاعدة تصنيع ضخمة تدعم خط إنتاجها المتنامي من الأدوية المبتكرة.
ويأتي هذا التوسع أيضاً في ظل سباق عالمي بين شركات الأدوية الكبرى لتعزيز وجودها الصناعي داخل الولايات المتحدة، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأدوية الحيوية وتنامي الحاجة إلى تأمين سلاسل الإمداد بعد اضطرابات السنوات الأخيرة.
يعكس الاستثمار الجديد لـ “إيلي ليلي” استمرار التحول الإستراتيجي في قطاع الصناعات الدوائية نحو التوسع في القدرات التصنيعية المحلية، مع التركيز على دعم الابتكار في العلاجات الجينية والبيولوجية، في وقت يشهد فيه القطاع العالمي سباقاً متسارعاً لتأمين الإنتاج وتعزيز الاستقلال الصناعي.