شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية موجة صعود قوية، مدفوعة بتوقعات إيجابية أعلنتها شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD)، والتي عززت الثقة في استمرار الطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية، وفقاً لتقرير وكالة رويترز.
وجاء هذا الارتفاع في سياق تصاعد رهانات الأسواق على أن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ما زالت في مراحلها المبكرة، مع توسع كبير في بناء مراكز البيانات والاعتماد على الشرائح المتقدمة.
ارتفع سهم AMD بشكل حاد بعد إعلان الشركة توقعات إيرادات فصلية تفوقت على تقديرات وول ستريت، إلى جانب إشارات قوية إلى استمرار الطلب على شرائح مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي.
كما عززت الشركة توقعاتها لنمو أعمال الخوادم، في ظل توسع الشركات السحابية في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير كامل القطاع.
لم يقتصر الصعود على AMD وحدها، بل امتد إلى عدد من كبرى شركات صناعة الرقائق، حيث سجلت أسهم إنفيديا (Nvidia) وإنتل (Intel) وآرم هولدينغز (Arm Holdings) مكاسب ملحوظة، بالتوازي مع تحسن المعنويات في قطاع التكنولوجيا الأمريكي.
ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل جماعية بأن الطلب على وحدات المعالجة المركزية والرسومية سيستمر في النمو مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
أشارت AMD إلى أن المرحلة الحالية من التحول نحو ما يُعرف بـالذكاء الاصطناعي الاستدلالي (Inference AI) تفتح مجالاً جديداً للنمو، حيث تنتقل الشركات من تدريب النماذج إلى تشغيلها على نطاق واسع.
هذا التحول أدى إلى زيادة الطلب ليس فقط على وحدات معالجة الرسوميات، بل أيضاً على وحدات المعالجة المركزية (CPU) المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات.
تستفيد شركات الرقائق من موجة استثمار ضخمة تقودها شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء بنية تحتية قادرة على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الشرائح المتقدمة والخوادم ومعدات الشبكات.
ويرى محللون أن هذا الاتجاه قد يستمر لسنوات، مدفوعاً بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
تعكس موجة الصعود الأخيرة في أسهم أشباه الموصلات، بقيادة AMD (أدفانسد مايكرو ديفايسز)، تسارع التحول العالمي نحو اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح الطلب على الرقائق المتقدمة المحرك الرئيسي لنمو القطاع التكنولوجي خلال 2026.