في استجابة سريعة لمطالب الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، التي تم عرضها خلال اجتماع مع المهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أصدرت الوزارة كتابًا دوريًا رقم (1) لسنة 2026 موجّهًا لكافة الجهات التابعة لها، بهدف دعم شركات المقاولات وتذليل التحديات التي تواجه القطاع.
وتضمن الكتاب الدوري عددًا من التيسيرات المهمة، من بينها مد مدد تنفيذ العقود دون غرامات تأخير، والتوجيه بسرعة صرف المستحقات والتعويضات، والالتزام بسرعة إنهاء إجراءات الاستلام، ورد خطابات الضمان، وعدم سحب الأعمال إلا بعد استنفاذ كافة الحلول، بما يسهم في دعم استقرار قطاع المقاولات ودفع معدلات التنفيذ بالمشروعات.
وأكدت وزارة الإسكان أن هذه التوجيهات تأتي في إطار الالتزام بتطبيق أحكام قانون تنظيم التعاقدات رقم 182 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، إلى جانب قرارات مجلس الوزراء المنظمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على المال العام وضمان استمرارية الشركات المنفذة في أداء التزاماتها.
وشددت الوزارة على الالتزام بقرارات مجلس الوزراء الخاصة بمد مدد تنفيذ المشروعات، والتي تتيح مد مدة التنفيذ بما لا يتجاوز سنة كحد أقصى تُضاف إلى المدة الأصلية للعقد، دون فرض غرامات تأخير أو أعباء مالية إضافية، بما يمنح الشركات مساحة زمنية لاستكمال الأعمال في ظل التحديات الحالية.
كما وجهت بضرورة دراسة طلبات مد المدد المقدمة من الشركات بشكل دقيق، وفقًا للمبررات الفنية وظروف التنفيذ، مع التأكيد على عدم اتخاذ قرارات بسحب الأعمال إلا بعد استنفاد كافة البدائل الممكنة، حفاظًا على استقرار المشروعات وتجنب تعطيلها.
وفيما يتعلق بالمستحقات المالية، شددت الوزارة على سرعة مراجعة واعتماد المستخلصات وفروق الأسعار والبنود المستجدة، مع الالتزام بالمدد الزمنية المحددة قانونًا، إلى جانب سرعة صرف التعويضات المستحقة للشركات وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة وقرارات مجلس الوزراء.
كما تضمن الكتاب الدوري التأكيد على تسريع إجراءات الاستلام الابتدائي، والانتهاء من الملاحظات خلال فترة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ انتهاء أعمال اللجان، بما يسهم في سرعة إغلاق الملفات المالية للمشروعات.
وأكدت الوزارة كذلك ضرورة سرعة صرف التأمين المحتجز بعد الانتهاء من إجراءات التسليم الابتدائي، والانتهاء من اعتماد الختاميات، إلى جانب الالتزام باتخاذ إجراءات الاستلام النهائي فور انتهاء فترة الضمان، ورد خطابات الضمان بمختلف أنواعها فور تحقق الغرض منها.
وفي السياق ذاته، شددت على أهمية الالتزام بتنفيذ قرارات اللجنة العليا الفنية المختصة بحل مشكلات شركات المقاولات خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ الإخطار، بما يعزز مناخ العمل ويحد من النزاعات.
واختتمت الوزارة توجيهاتها بالتأكيد على ضرورة تطبيق قواعد تفضيل المنتج المصري في كافة التعاقدات، دعمًا للصناعة الوطنية، وبما يتماشى مع توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.