مصر تستقبل مكثف التوربينة البخارية من كوريا الجنوبية لمحطة الضبعة النووية

خطوة محورية ضمن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع

محطة الضبعة

شهد مشروع محطة الضبعة النووية في مصر تطورًا جديدًا مع وصول أحد أهم المكونات الحيوية للوحدة الأولى، وهو «مكثف التوربينة البخارية» (Turbine Condenser)، قادمًا من كوريا الجنوبية، في خطوة وُصفت بأنها محورية ضمن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع.

وأكد الدكتور أمجد الوكيل، عضو الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، أن هذا المكون يُعد من العناصر الأساسية في منظومة تشغيل المحطة النووية، نظرًا لدوره الحيوي في تحسين كفاءة الدورة الحرارية داخل الوحدة، حيث يعمل على خفض الضغط خلف التوربينة، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من طاقة البخار وتحويلها إلى كهرباء بكفاءة عالية.

وأوضح أن مكثف التوربينة يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الاستدامة التشغيلية، إذ يعمل كمبادل حراري داخل دورة مغلقة تتيح إعادة تدوير المياه عالية النقاوة، ما يقلل الفاقد ويحافظ على كفاءة المعدات ويطيل عمرها الافتراضي، وفق أحدث المعايير العالمية في مجال الطاقة النووية.

وأشار إلى أن عملية استقبال ونقل هذه الشحنة الضخمة، التي تزن نحو 1500 طن، عبر ميناء الضبعة التخصصي، تعكس جاهزية البنية التحتية المصرية وقدرتها على التعامل مع المعدات فائقة الحجم والدقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس كفاءة منظومة اللوجستيات الداعمة للمشروع القومي.

وأضاف أن التعاون مع شركة «Energyen» الكورية الجنوبية في توريد هذا المكون يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تنويع مصادر التكنولوجيا، وتعزيز مستويات الجودة والاعتمادية في تنفيذ المشروع، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية في مجال الطاقة النووية السلمية.

ولفت إلى أن الوحدة الأولى بمحطة الضبعة دخلت حاليًا مرحلة متقدمة من أعمال التركيبات الميكانيكية داخل مبنى التوربينات، وهي مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الدقة في التنفيذ، إلى جانب إجراء اختبارات فنية متقدمة تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التالية وفق الجدول الزمني المعتمد.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتحقق في مشروع محطة الضبعة النووية هو نتاج تعاون وثيق بين الكوادر المصرية والشركاء الدوليين، مشيدًا بجهود العاملين في هيئة المحطات النووية، ومؤكدًا استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتحقيق أهداف مصر في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ودعم منظومة الطاقة المستدامة.