سجلت السعودية أكبر عجز في ميزانيتها منذ عام 2018 خلال الربع الأول من 2026، مع تأثر الإيرادات النفطية بإغلاق مضيق هرمز واستمرار ارتفاع الإنفاق على مشاريع تنويع الاقتصاد، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على المالية العامة في أكبر اقتصاد بالشرق الأوسط، بحسب شبكة سي إن إن.
بلغ العجز 125.7 مليار ريال «33.5 مليار دولار»، مقارنة بـ95 مليار ريال في الربع الأخير من 2025، كما تجاوز بأكثر من الضعف مستواه قبل عام، وفق ما أعلنته وزارة المالية اليوم الثلاثاء.
وتوقّع البنك الدولي مطلع أبريل تراجع عجز الموازنة السعودية العام الجاري مع تحقيق المملكة لأعلى معدل نمو اقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي رغم تداعيات حرب إيران.
البنك أشار إلى أن عجز الموازنة قد يبلغ 3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مُقارنةً بـ6% للعام الماضي بحسب تقديراته. في حين خفّض البنك من تقديراته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام إلى 3.1% من 4.2% بفعل الحرب.
بعد حوالي 6 أسابيع على اندلاع الصراع، والذي دفع بأسواق النفط إلى موجة من التقلبات الحادة، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة تُعد شرياناً رئيسياً للطاقة وهو ما زاد الضغوط على الاقتصادات العالمية، منح اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، متنفساً صغيراً للأسواق، لكن رغم الهدنة لا تزال حركة الشحن في مضيق هرمز شبه متوقفة.
رغم التراجع المتوقع في معدل نمو اقتصاد السعودية، فإنه يبقى الأعلى بين دول الخليج بفضل "النمو المستقر في القطاعات غير النفطية والقدرة على تحويل الصادرات بعيداً عن مضيق هرمز"، بحسب تقرير البنك الدولي.