قطاع الخدمات الأمريكي يفقد زخمه وتراجع في نمو الطلبات بأكبر وتيرة منذ 3 سنوات

سوق العمل يفقد الزخم

الاقتصاد الأمريكي

تباطأ نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في وتيرة الطلبات الجديدة بأسرع معدل منذ نحو ثلاث سنوات، في إشارة إلى فقدان الزخم في أحد أكبر محركات الاقتصاد الأمريكي، بحسب بيانات رويترز.

وأظهرت المؤشرات أن نشاط القطاع لا يزال في نطاق النمو، لكنه يتجه نحو التباطؤ، مدفوعًا بانخفاض الطلبات الجديدة وتراجع شهية الشركات للإنفاق في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

تباطؤ واضح في الطلبات الجديدة

سجل مؤشر الطلبات الجديدة أكبر تراجع له منذ ثلاث سنوات، ما يعكس ضعفًا في الطلب المستقبلي على الخدمات، وهو عنصر رئيسي في تقييم مسار النمو خلال الأشهر المقبلة.

ورغم استمرار القطاع في التوسع بشكل عام، إلا أن وتيرة النمو أصبحت أقل استقرارًا مقارنة بالفترات السابقة، مع تزايد الضغوط المرتبطة بالتكاليف وأسعار المدخلات.

تزامن هذا التباطؤ مع استمرار ارتفاع ضغوط الأسعار داخل القطاع، حيث لا تزال الشركات تواجه تكاليف تشغيل مرتفعة، ما يحد من قدرتها على التوسع أو تسريع التوظيف.

وتشير البيانات إلى أن بيئة الأعمال ما زالت تتسم بمزيج من النمو الضعيف وتكاليف مرتفعة، وهو ما يضع الاقتصاد في وضع حساس بين الاستقرار والتباطؤ.

كما أظهرت المؤشرات تراجعًا في وتيرة التوظيف داخل قطاع الخدمات، ما يعكس حذر الشركات في التوسع بالعمالة في ظل الضبابية الاقتصادية وتذبذب الطلب.

يرى محللون أن هذه البيانات تعكس “تبريدًا تدريجيًا” في الاقتصاد الأمريكي، خاصة في قطاع الخدمات الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل أي تباطؤ فيه ذا تأثير مباشر على النمو العام.

وبينما لا تشير الأرقام إلى انكماش حاد، فإنها تعزز توقعات استمرار مرحلة نمو أبطأ وأكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل عوامل الطلب الضعيف والضغوط التضخمية.